فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 160

ومقراتهم، وقتلوا من المجاهدين وقادتهم ما لم يقدر عليه النصيريون والرافضة، وقطعوا على المجاهدين طرق التموين والإمداد في حمص العدية وغيرها من المناطق، وكشفوا عورات المسلمين بتسليمهم الثغور إلى النظام وإعانته على استكمال طوق الحصار على حلب الشهباء إلى غير ذلك مما بات معه ظاهرًا واضحًا انتفاع النظام المجرم بهم واستفادته من جلِّ تحركاتهم) [1]

-ما كنت أُرى أني سأعيش ليومٍ أرى فيه هذا الإجرام بذريعة الجهاد

قال الشيخ أبو مارية القحطاني: (وقد فحش اليوم ما تفعله جماعة الدولة من اعتداء آثمٍ على مقرات المجاهدين ومعسكراتهم، وبعض هذا الاعتداء قد طال بيوتهم؛ حيث يرسلون الشباب مشحونَ الصدر على المجاهدين مليءَ الدماغ بالافتراءات عليهم؛ ليفجروا أنفسهم في المجاهدين بحجة أنهم صحوات، قد ارتدوا عن دين الله وكفروا به؛ نسأل الله السلامة من الكفر، ومن التكفير بغير حق.

وما كنت أُرى أني سأعيش ليومٍ أرى فيه هذه الأفعال الإجرامية بذريعة الشرع وباسم دين الإسلام متدثرة بثوب الجهاد والشريعة؛ برغم أن هذه الأفعال لا يقبلها شرع ولا عقل؛ بل هي من الإفساد في الأرض الذي لا يرضاه الله تعالى، وقد سبق من قيادات (تنظيم قاعدة الجهاد) تحذيرهم من هذه الأفعال وبيان شؤمها والجرم الكبير الحاصل فيها؛ فقد أنكروا بشدة على من يفعل هذه العمليات الآثمة في أسواق المسلمين، وبينوا أن الطواغيت هم من ينفذها ليبغض الناسُ أهلَ الجهاد؛ فلذلك كان المجاهدون يتبرؤون من هذه العمليات على الدوام؛ وكذلك فقد جعل المجاهدون من يقوم بهذه الأفعال من الخارجين عن الشريعة؛ غير المنضبطين بالكتاب والسنة، وإن زعم زاعم أنهم متأولون في ذلك أو مجتهدون) [2]

-دولة البغدادي تقتل خيرة المجاهدين

قال الشيخ أبو مارية القحطاني: (فها هي جماعة الدولة اليوم تحرق الأخضر قبل اليابس بجرمها وظلمها وغيها، تقتل في كل يوم العشرات من المجاهدين، ووالله لقد قتلوا خيرة القراء والشرعيين من الجماعات المجاهدة السلفية، وشهدنا ذلك بأعيننا؛ قتلوا من جبهة النصرة والأحرار وباقي الفصائل المجاهدة، قتلوا أبا سعد الحضرمي، ثم قتلوا الشيخ أبا خالد السوري الذي وصفه الشيخ الظواهري، وقال من خيرة من عرفناهم؛ سبحان الله؛ فهل قتلت الدولة بالشام رأسًا من رؤوس الكفر حتى يفخروا بذلك ويفرحوا؟! وعليه؛ فلا بد للجماعات المجاهدة -وتنظيم القاعدة على رأسهم- أن ينزلوا فتواهم بهذه الجماعة الخبيثة التي لا ترقب في مؤمن إلًا ولا ذمة؛ فإنها جماعة بنيت على الغدر والتكفير والفجور والظلم؛ جماعة تربت على المكوس، وفي كل حين وحين يدندن البغدادي

(1) كلمة أيها المتردد - تفريغ مؤسسة التحايا.

(2) إفساد لا جهاد ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت