الدولة انتهكت وتعدَّت كل الحدود المعتبرة في عضويتهم في تنظيم قاعدة الجهاد بشكلٍ عملي، وتجاهلها لكل الأوامر العليا في الجماعة، إضافةً إلى ذلك أعتقد أن بيان القيادة العامة كافٍ حيث صدر عن تنظيم قاعدة الجهاد ما نصَّ بشكلٍ واضح على موقفه اتجاه جماعة الدولة وتجاه الجرائم التي تُرتَكَب باسم الإسلام) [1]
· الدولة عندها انحرافات خطيرة عن فهم أهل السُنّة والجماعة
و سئل أيضًا الشيخ أبو سليمان المهاجر: ما المسائل المُختَلَف عليها بين جَبهَة النُّصرة وجماعة الدولة؟
فأجاب قائلًا: (إنها ليست مسألة جماعتين، الأمر بالأحرى هو ما نعتقد نحن أنه فهم أهل السُنّة والجماعة في الكثير من الفروقات بيننا وبين جماعة الدولة، مع انحرافات خطيرة عن فهم أهل السُنّة والجماعة، ونحن ذكرنا أنها ليست معركة بين الجَبهَة والدولة مبنيّة على مشاكل شخصية أو صراع على السلطة أو من سيكون الأمير، بل نحن لدينا مآخذ شرعية خطيرة حول جماعة الدولة) [2]
{} - الشيخ أبي معاذ نور الدين نفيعة {} ـ -
ـــــــــــــــــــــــــــــ
· تنظيم الدولة أبعد الناس عن الرشاد و منهاج النبوة
أصدر الشيخ أبو معاذ نور الدين نفيعة [3] - فك الله أسره - بيان إلى أمة الإسلام عامة و إلى الرأي العام بالمغرب الأقصى خاصة بين فيه موقفه من تنظيم جماعة الدولة، فقال فيه:
(إن سيرة تنظيم الدولة الإسلامية على العكس من ذلك، ففيها أكبر شاهد على أنهم أبعد الناس عن الرشاد و منهاج النبوة، و كل من علم ما هم عليه و لم يمنعه مانع من الوقوف على حقيقة الحال و ناصرهم بعد ذلك فهو منهم وحكمه حكمهم، كما نطق به علماؤنا.
ونقول لأهل الإسلام قاطبة أن ما وعد الله تعالى به حق و أن ما بشر به رسولنا - صلى الله عليه وسلم - واقع لا محالة، و أن وجود الباطل في الكون من كمال حسن الحق فإن الضد إنما يظهر حسنه بضده:
(1) لقاء مرئي مع الشيخ أبو سليمان حول جماعة الدولة - مؤسسة البصيرة.
(2) المصدر السابق - وللمزيد حول المآخذ الشرعية الخطيرة حول جماعة الدولة مراجعة الكلمة الصوتية {لتبيننه للناس ولا تكتمونه} للشيخ المجاهد: أبي عبد الله الشامي - حفظه الله.
(3) الشيخ أبو معاذ من الجيل القديم الذي هاجر مبكرًا إلى الجهاد ايام الاحتلال السوفيتي لأفغانستان وشارك في عدة معارك ولقي الشيخ عبد الله عزام رحمه الله، والشيخ أيمن، والشيخ أسامة والشيخ الزرقاوي رحمها الله، وكان يحظى باحترام وتقدير كبير من القادة لخبرته وطول باعه العسكري والعلمي، وبعد سقوط الامارة الإسلامية انحاز إلى باكستان ثم لموريتانيا التي اختطف بها هو وزوجته، فسلما للمغرب وأمضيا في معتقلاته فتم الحكم عليه بعشرين سنة أمضى منها 12 سنة.