فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 160

-الدولة أفتأتت على الأمة بإعلان الخلافة

وقال الشيخ خالد بن عمر باطرفي أبو المقداد الكندي: (أما بالنسبة للافتئات على الأمة في إعلان الخلافة من الإخوة في الدولة، فمقصود القاعدة أن الدولة أفتأتت على الأمة التى يمثلها أهل الحل والعقد منها، وهم:

1 -العلماء الربانيون الذين صدعوا بكلمة الحق في وجه النظام العالمي العلماني وعلى رأسه أمريكا ثم عملاؤها في المنطقة من طواغيت بلاد المسلمين، وابتلوا في سبيل ذلك وصبروا ومازالوا ثابتين على العهد، لم يغيروا أو يبدلوا، والذين كثير منهم لا ينتمون لتنظيم أو جماعة معينة، وما عهدناهم إلا أنصارًا للحق أينما كانوا ومع من كانوا، والإخوة في الدولة يقرون بأنهم مشايخهم عنهم تلقوا المنهج ودرسوه ويدرسون كتبهم في السجون والمعسكرات والمقرات وغيرها.

2 -ويمثل الأمة كذلك قيادات المجاهدين الصادقين، الذين قاموا لنصرة الدين والمستضعفين من المسلمين، وقاموا لإقامة وإعادة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، وتحملوا في سبيل ذلك عداء الكافرين والمرتدين والمنافقين وطعن وظلم المخالفين من المسلمين - والذين كنت يا شيخ أحدهم إلى عهد قريب - ومازالوا يقارعون الكفر وأهله، ويفندون شبه المخالفين ويردونها عليهم، ولم يهنوا أو يلينوا، ولم يغيروا أو يبدلوا، والذين صدق فيهم قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لايزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولامن خالفهم حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك"أخرجاه في الصحيحين عن معاوية - رضي الله عنه -.

3 -وأيضا يمثل الأمة وجوه الناس المخلصين ورؤوسهم الطيبين وأهل التهدي في الأمور والحنكة والتجربة.

قال ابن نجيم الحنفي في البحر الرائق:"وتنعقد بيعة أهل والعقد من العلماء المجتهدين والرؤساء".

وقال الخرشي المالكي في شرح مختصر خليل:"لأن العلماء، وهم أهل الحل والعقد ينكرون عليه ذلك ويأخذون عليه."

وقال الدسوقي في الشرح الكبير:"وأما بيعة أهل الحل والعقد، وهم من اجتمع فيهم ثلاثة أمور: العلم بشروط الإمام، والعدالة، والرأي".

وعرف النووي أهل الحل والعقد بأنهم: (العلماء والرؤساء ووجوه الناس الذين يتيسر اجتماعهم) انظر الروضة ونهآية المحتاج.

وقال ابن مفلح الحنبلي في شرح المقنع: (ولابد من بيعة أهل الحل والعقد من العلماء ووجوه الناس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت