فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 160

· فتنة إعلام الطغاة

قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (والله ما عرفنا مثل تلك الأخلاق الذميمة إلا عند الغلاة أهل الغدر والافتراء والكذب والمكر الذين لا يعرفون أخلاق المسلمين ولم يذوقوا معاني الأخوة الإيمانية بل قوقعوا أنفسهم في أخوة التنظيم والفئة التي تتمثل بلسان حالها قول اليهود:(ولا تأمنوا إلا لمن تبع دينكم) وكأن الله تعالى ابتلانا بفتنة إعلام الغلاة وانتشارها في البلاد في هذا الزمان ليجمعهم في طائفة واحدة وينفي الخبث عن أهل الإسلام وينقي صفوف أهل هذا المنهج وجماعاته منهم والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون) [1]

· طباع جماعة الدولة يغلب على أخلاقهم الحدة والشدة على المسلمين

قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (اعلم رحمك الله تعالى أني نظرت في الغالب على طباع جماعة الدولة فوجدتهم يغلب على أخلاقهم وطباعهم الحدة والشدة على المسلمين وغير المسلمين، وظهرت فيهم هيمنة الأخلاق الغضبية والطباع السبُعية والضبعية إلا ما رحم الله وقليل ماهم، وأن هذا القليل لا أثر له في توجيه الجماعة بل هو مجروف سائر معهم حيث يسيرون لا يملك تغييرا ولا إصلاحا ولا ترشيدا ولا توجيها) [2]

· رجلًا من أمثال أبي خالد رحمه الله في كفة مقابل دول لا دولة

قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (من أهل الغلو في التكفير الذين يستحلون دماء المسلمين وأموالهم، هذا مع ضحالة في الفقه والتخبط في مبادئ العلم فضلا على أن يصلحوا أن يقودوا الشباب ويوجهونهم في النوازل والملمات والمسائل الخطيرة التي لا يقوم لها سوى الجهابذة والفحول، ومن أظهر الأمثلة على ذلك قتل أبي خالد السوري رحمه الله تعالى وأمثاله من أهل السبق والخبرات المتراكمة من ساحات الجهاد لعقود، ففاعل ذلك لا شك مجرم في حق هذا الدين يريد تفريغ الساحة من أهل الفقه والجهاد والعقل والخبرة ليخليها للجهال والضلال والمتخبطين فيضل ويضل، ويزيد من معرفة ضلالهم وضحالة فهمهم لدين الله تهوينهم من شأن هذه الجريمة النكراء وعدم تألمهم لسفك دم أخينا وعدم ترحمهم عليه أو البراءة من مرتكبيها بصراحة ووضوح، بل بتعبيرات ضبابية تبقي أصابع الاتهام موجهة عليهم بل وتزيدها، ثم يقول قائلهم بجهل: أتضعون رجلا في كفة مقابل دولة؟! وأقول له بملء اللسان والفم: نعم نضع رجلا من أمثال أبي خالد رحمه الله في كفة مقابل دول لا دولة، لأنه على أمثاله يعول في قيام الدول وقطف ثمار الجهاد وتوجيه قوافل المجاهدين الى الأنفع لدين الله، أولم تسمع بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لو أن أهل السماء والأرض [تنبه أهل السماء والارض وليس دولة واحدة] اشتركوا في دم مؤمن لكبهم الله في النار"رواه الترمذي من حديث

(1) فتوى الشيخ المقدسي في حكم قاضي الغلاة"الدولة"بليبيا.

(2) الطريق إلى تزكية النفوس وتوجيه طباعها الغضبية إلى مرضاة الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت