فكم بيتًا هدموا و كم قرية شردوا و كم قبيلة قتلوا , راية غادرة خائنة لا تؤتمن على الأمة , فلكم أسلمت السنة للرافضة و النصيرييين و الصليبيين وما يحدث الأن في العراق و دير الزور و الحسكة وحلب وغيرها من بلاد الشام من سحب لسلاح السنة وجعلهم عزلى من السلاح, فهم يستخدمون الناس وسائل لغاياتهم ثم يلقون بهم ,فهل تكون المكافأة لجماعة الدولة على جرائمها وغدرها وخيانتها تسليمها الراية التي سالت من أجلها الدماء) [1]
قال الشيخ د. مظهر الويس: (يكفرون بغير مكفر، ويعتبرون المعاملات الجائزة أو الموالاة الصغرى من التولي المكفر، ويعتبرون اجتهادات مخالفيهم كفرًا، فكل مَن خالفهم في ما يقولون سعوا إلى تكفيره وإسقاطه وتفجيره والتخلص منه بكل وسيلة، وإن لم يصرحوا أحيانًا بكفره تقية وكذبًا ومراوغة؛ ولكنهم يعاملونه كالكافر تمامًا؛ بل أشد، وهذا دَيْدَن الخوارج، يختلفون في الاسم ولكنهم يتفقون على السيف, فقد بدؤوا بتكفير عموم الجيش الحر، واتخذوه ذريعة لتكفير كل مرتبط به؛ بدعوى أنهم صحوات المستقبل وعملاء الغرب وأولياؤه، ومن ثَمَّ كفروا الجبهة الإسلامية وأحرار الشام بحجة أنهم كانوا ضمن الأركان، ومِن ثَمَّ انسحبوا ولم يشهدوا على أنفسهم بالكفر والردة، وبالتالي لا توبة لهم، وهم لازالوا على الردة والكفر، ومِن بعدها كَفَّرُوا جبهة النصرة لأنها تحالفت مع المرتدين حسب زعمهم؛ والمتحالف مع المرتدين مرتد، ومِن بعدها عَمَّموا الأمر على تنظيم القاعدة فأعلن المتحدث باسمهم"العدناني"هجومه العنيف على القاعدة وأميرها الشيخ الظواهري حفظه الله؛ بطريقة توحي بتكفير القاعدة، واعتبارها قد غيرت وبدّلتِ المنهج, وتطاولوا على كل مَن خالفهم مِن أهل العلم؛ واصفين إياهم بالضلال، وكلام معرفاتهم واضح ومستفيض في ذلك) [2]
-جماعة الدولة يعتمدون على الجدل العقلي والتّجييش العاطفي
قال الشيخ د. مظهر الويس: (الاعتماد على الجدل العقلي؛ والابتعاد عن النّصوص الشّرعيّة في الاستدلال, واستخدام التّجييش العاطفي، وقد كان هذا قديمًا في الخوارج حيث اشتهروا بالجدل واستخدموا الشّعارات، وهو كذلك في جماعة الدّولة فَسَمَّتْ نفسها بالإسلاميّة, وادّعت تطبيق الحدود ورفعت شعار"باقية", وجيّشت الأغرار والغلمان والسّفهاء، وعندما تسمع خطيبهم العدناني لا تسمع حديثًا نبويًّا أو قولًا لعالم، بل مجرّد تهييج للعواطف وحديث الدّماء والأشلاء، مع كثرة الّلف والدّوران وتحريف الأقوال واقتطاع النصوص؛ فهو لا يملّ ولا يكلّ، ومن تابع مواقعهم يعجب من قدرتهم العجيبة على الجدل والمناقشة والفبركة والاعتماد على الصور الاحترافية والإصدارات المرئية الهوليودية.
(1) الأجوبة الشامية في التصدي لنازلة الحملة الصليبية - ص 27.
(2) العلامات الفارقة في كشف دين المارقة ص 55.