الوعي وسفاهة الأحلام، والخوارج لا يكذبون وقد خبرت هؤلاء وتعاملت معهم فوجدت بعضهم أشد كذبا من الروافض وأشد بهتانا من اليهود.
وقد أعملوا السيف في خيار أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من المجاهدين واستحلوا دماءهم وأموالهم وهم أجرأ وأسرع في قتلهم منهم للكفار الأصليين لأنهم يرونهم مرتدين، والمرتد شر من الكافر الأصلي. وفي الحديث: (مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا، لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا، وَلا يَفِي لِذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ فَلَيْسَ مِنْ أُمَّتِي، وَمَنْ خَرَجَ تَحْتَ رَايَةٍ عْمَيَّةٍ، لِيُقَاتِلَ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَغْضَبُ لِعَصَبِيَّةٍ أَوْ يَنْتَصِرَ لِعَصَبِيَّةٍ، فَقُتِلَ فَقِتْلَتُهُ جَاهِلِيَّةٌ) [1]
قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (مسمى الخلافة والدولة الإسلامية من أحب المسميات إلى قلبي وقلب كل مسلم وعداوتي لا يمكن أن تكون لهذا المسمى بل لمن يشوهه بغلوه وتكفيره للمسلمين وبسفكه دماء المجاهدين، فقد ثبت لدي بما لا يدع مجالا للشك أن جماعة الدولة يكفرون جبهة النصرة فضلا عن غيرها من الفصائل ويستبيحون دماء أنصارها كما يستبيحون دماء كل من يقدرون عليه من المخالفين لهم من المجاهدين والعلماء سواء في الشام أوالعراق أو أفغانستان أوليبيا وغيرها بحجة وقوف مخالفيهم في وجه مشروع الأمة والخلافة! فقد صبغوا أنفسهم وحدهم بهذا المسمى ليرتبوا بعد ذلك أوصاف الصحونة والعمالة والخيانة والردة على كل مخالف لهم، واغتر بذلك رعاعهم فرخصت عندهم بذلك دماء المسلمين وأرواحهم واستسهلوا سفكها وهدرها) [2]
· جماعة الدولة لا يرفعون رأسا لحكم الشرع إلا إن كان لصالحهم
قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (لم أتخذ مواقفي من تنظيم الدولة كما يزعم كثير منهم بناء على نقولات غير دقيقة تصلني من أطراف معادية لهم، بل اتخذتها بناء على مواقف خاصة بي ومباشرة في التعامل معهم؛ عرفتني بأن القوم لا يرفعون رأسا لحكم الشرع إلا إن كان لصالحهم؛ وأنهم غير مؤتمنين على دماء المسلمين ولا على أعراضهم، ومن أوضح ما خضته معهم في هذا المجال:
دعوتي لهم للتحاكم للشرع لدى قضاة تنطبق عليهم شروطهم وبعد مماطلة شهور رفضوا التحاكم صراحة وهذا أمر جرى لي معهم، وهو أمر يكفي لمن كان في قلبه حياة أن يعلم أنهم كاذبون لا يقيمون لشرع الله وقارا وغير مؤتمنين على تحكيمه.
(1) مقال لماذا لم أسمهم حتى الآن خوارج رغم أن فيهم من هم أسوأ من الخوارج.
(2) المصدر السابق.