طواغيتهم بالامامة ثم يرتبون على وصف المعارض لهم بالخروج والمروق والحرابة والإفساد في الأرض، أو قل هو نتيجة خاطئة مبنية على مقدمة خاطئة وهي دعواهم أن أميرهم بمجرد تسميتهم له بخليفة للمسلمين قد ترتبت له حقوق الإمامة العظمى على الأمة جمعاء دون أن تجب للأمة عليه واجباتها؛ فقد أبطلوا بمجرد انتحال هذا الاسم بيعات الجماعات الجهادية الأخرى وهددوا بفلق هامات من خالفهم رسميا وأعلنوه.
كما أن تطبيقاتهم على الواقع تدل على أن هذا يشمل عندهم من امتنع بطائفة وغيره، وكثير من سفهائهم لا يعرف ولا يميز معنى الامتناع، ويخلط ولا يفرق بين الامتناع عن الشرع والامتناع عن طاعتهم وبيعتهم، ويدخل كل ذلك في الحرابة المكفرة التي تبيح عندهم حز الرقاب والواقع أكبر شاهد وبرهان) [1]
قال الشيخ أبو محمد المقدسي:(أليست هذه لوثة الغلو التي جمعت في جماعة الدولة كل من هب ودب، فترى فيهم الخارجي إلى جنب المرجي والجامي، إلى جنب من يرقع لأنصار الطواغيت ويسمي من يكفرهم تكفيري!! وقد سميت لأحد إخواننا بعض الأسماء التي اجتمعت في خصومنا ممن يسبوننا على شبكة الإنترنت فقلت: ألا ترى فلانا الذي كان يعانق ويقبّل ضباط المخابرات والشرطة في السجن ويهنئهم بالمناسبات المختلفة ولا يزال يعتبرنا غلاة وتكفيريين لأجل براءتنا منهم؛ قد اجتمع مع فلان الذي كان يكفره لأجل ذلك - وكنا ننكر على كليهما إفراط هذا وتفريط ذاك - ألا ترى كيف قد جمعهما التعصب لنصرة تنظيم الدولة في جبهة واحدة؟ فأجابني باسما: لا غرابة فهذه دولة؛ والدولة تجمع كل أحد حتى النطيحة والمتردية!!
أسأل الله أن يهدي إخواننا في جماعة الدولة ويهدي سائر الفصائل في الساحة الشامية إلى الحق المبين، وأن يؤلف بين قلوب المجاهدين وأن يوحد صفوفهم وأن ينصرهم على عدوهم ويمكن لهم في الأرض .. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين) [2]
· البعض من الدولة أشد كذبا من الروافض وأشد بهتانا من اليهود
قال الشيخ أبو محمد المقدسي: (أحيانا أرى بعضهم شرا من الخوارج، فالخوارج كفروا بالكبيرة ومن هؤلاء من يكفر بمحض الطاعة، بعد أن يقلب مسماها إلى المعصية والخيانة والصحونة، وضابط التكفير عند كثير من أتباعهم الهوى والخصومة ويغلب عليهم الجهل وعدم
(1) سيرة الهداة مع من لم يبايعهم ليست سيرة الطغاة والغلاة.
(2) الرد الأنصاري على مكاييل الهتاري - مقدمة الشيخ المقدسي.