ومثل عدم الالتزام بقرارات القيادة في تقسيم الصلاحيات أو في إيقاف القتال في الفتنة، وكان من أهم أسباب صدور الفصل المعروف في مشكلة الشام هو تخوفنا من تلك الفتنة الدامية التي تعصف بأرواح الآلاف من المجاهدين اليوم، ولعل الجميع يدرك أنّ هذا الفصل لو كان الجميع قد التزم به لكانت آلاف الدماء قد حقنت وتفرغت الجهود لقتال أعداء المسلمين بدلًا من أن تنشغل عنهم بقتال المسلمين) [1]
وجه الشيخ د. أيمن الظواهري نصيحة للمجاهدين قائلًا:(وهنا يجب أن أوجه رسالةً لكل مجاهدٍ يشارك في قتال إخوانه المجاهدين أو يعتدي على أموالهم وحرماتهم وممتلكاتهم فأقول له: إنّ أمْرَ أميرك لا يعفيك من المسؤولية؛ فلا الظواهري ولا الجولاني ولا الحموي ولا البغدادي سيحمونك من عقوبة الله إذا اعتديت على إخوانك المجاهدين، فكل هؤلاء يوم القيامة سيكونون عجزة محتاجين لمن ينجيهم من المحاسبة، فإذا أمرك أميرك بالاعتداء على إخوانك المجاهدين فلا تطعه واطلب منه أن يرسلك للخطوط والثغور التي تواجه فيها العدو البعثي المجرم وحلفاءه الصفويين، وإياك أن تفجر نفسك في إخوانك أو مقراتهم، واعلم أنك ستموت وحدك وتدفن وحدك وتبعث وحدك وتقف بين يدي ربك وحدك وتجيب عما فعلته وحدك، ولن يكون معك أميرك في كل هذه المواقف، فأعد الجواب لذلك اليوم الخطير.
أيها المجاهد، اعلم أنك نفرت للشام من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى، فلا تضل طريقك ولا تفقد وجهتك، واحذر أن يستخدمك بعض القادة في نزاعاتهم على السلطات والألقاب والمناصب والمكاسب، وأنا أقول لك: لو أمرتك أنا بأن تعتدي على إخوانك المجاهدين فلا تطعني، وإذا أمرتك بأن تفجر نفسك في إخوانك المجاهدين فلا تطعني واعصني، فإني لن أغني عنك يوم القيامة شيئًا) [2]
· فتنة رآها أبو خالد السوري وحذر منها شاء الله أن يكون شهيدها
قال الشيخ د. أيمن الظواهري في رثاء الشيخ أبو خالد السوري- تقبله الله: (هذه الفتنة التي رآها أبو خالد وأخذ يحذر منها شاء الله أن يكون شهيدها.
وهذه الفتنة اليوم التي لم ترع حرمةً ولا مشيخةً ولا سبقًا ولا جهادًا وهجرةً وصبرًا في الأسر ولا ثباتًا على الحق هذه الفتنة تحتاج من كل المسلمين اليوم أن يتصدوا لها وأن يشكلوا رأيًا عامًا ضدها
(1) لقاء السحاب السابع - رجب 1435 هـ / تفريغ النخبة - ص 11/ 12
(2) المصدر السابق - ص 11/ 12.