فحتى لا نؤخذ بالعواطف، إن دين الله لا يتغير في حق هؤلاء بضرب أمريكا لهم، فقد ضربت إسرائيل حزب إيران في لبنان عام 2006 م. في حرب تموز، وانخدع يومها من انخدع من المسلمين بهذا الحزب حتى تشَّيع البعض ثم بان المستور وانكشف المخبوء، طبعًا مع الفارق كون أولئك كفار وهؤلاء خوارج، لكن علينا أن نتذكر أن شيعة حزب إيران خرجوا من الإسلام ابتداءً من باب البدعة لا من باب آخر) [1]
قال الشيخ أبو عبدالله الشامي:(وأما من يطلب من أن نقاتل ضد أمريكا مع الدولة، فنقول له: إن قتال أمريكا جزء مهم من ديننا وعقيدتنا وجهادنا، ونحن نقول أن أصل الفساد اليوم هو أمريكا وهي رأس الأفعى وقتالها قربة جليلة لرب العزة -جل وعلا-، بل إننا نهيب بكل مسلم سني أن يحمل سلاحة ويذود عن دينه وعرضه ونفسه ودمه وأهله وماله وأرضه وأمته وتاريخه وعزته ضد عدوة الله ورسوله أمريكا، ولكن تحت راية سنية لا راية خارجية، فنحن نريد إسقاط الشرعية الكاذبة لهؤلاء القوم، صحيح أن أمريكا عدو مشترك لنا ولهم ولكن ليس معنى هذا أن نغفل أو نتغافل عن حجم الإفساد المترتب على قتالنا تحت رايتهم.
هل منع هؤلاء الخوارج ضرب أمريكا لهم في شمال العراق من أن يتقدموا في شمال حلب فيقتلوا المئات من المسلمين والمجاهدين؟
هل منعهم ضرب أمريكا لهم من قتل المئات من مسلمي الشعيطات؟
مسموح للبغدادي أن يقتل المئات من مسلمي الشعيطات وأن يهجر الآلاف منهم ومن الشحيل وغيرها، ومسموح للبغدادي أن يقتل الألوف من المجاهدين لأن كل هؤلاء أهل سنة، وقوى الكفر العالمية تريد أن تعاقب أهل السنة في الشام وغيره على احتضانهم للمجاهدين وذلك عن طريق إطلاق يد هؤلاء الخوارج وهي تعلم مسبقًا أنه يوشك أن ينقلب أهل السنة على هؤلاء الخوارج المارقين ولكن بعد أن يكون الخوارج قد أوشكوا على إفناء المشروع الجهادي بقتلهم لأهله، طبعًا هذه مخططاتهم وهذا مكرهم {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} .
وإن كنا على يقين أن الله سيخيب مسعاهم ولكن نذكر هذا تفسيرًا لبعض الأحداث علَّ بعض النيام يستيقضون) [2]
(1) سلسلة مسائل مهمة في الإمامة حق الأمة - تفريغ مُؤسَّسَة التَّحَايَا ص 129 - 130.
(2) المصدر السابق - ص -130.