فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 160

ولذلك فنحن نقول بمنتهى الوضوح لأمتنا المسلمة عامةً، ولأهلنا في الشام خاصةً: إن القاعدة أبعد ما تكون عن أن تسلبكم حقكم في أن تختاروا من ترضونه حاكمًا مسلمًا يقودكم بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وإذا مكّن الله لحكم الإسلام في الشام قريبًا بإذن الله، فإن من تختاره الأمة المسلمة فيه حاكمًا يقودها بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فهو اختيارنا.

نحن نريد أن نحيي سنة الخلفاء الراشدين المهديين، الذين قال فيهم النبي - صلى الله عليه وسلم:"فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ".

ثم نريد بعد ذلك للأمة المسلمة كلها أن تجتمع على خليفةٍ واحدٍ باختيارها ورضاها.

نريد خلافةً على منهاج أبي بكرٍ - رضي الله عنه - الذي قال:"أيها الناس فإني قد ولّيت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني". والذي قال:"أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله، فلا طاعة لي عليكم".

وعلى منهاج عمر - رضي الله عنه - الذي قال في حق من أراد أن يستأثر بالإمارة دون المسلمين:"إنّي إنْ شاء اللّه لقائمٌ الْعشيّة في النّاس فمحذّرهمْ هؤلاء الّذين يريدون أنْ يغْصبوهمْ أمورهمْ". ثم قال - رضي الله عنه:"منْ بايع رجلًا عنْ غيْر مشورةٍ منْ الْمسْلمين فلا يبايع هو ولا الّذي بايعه تغرّةً أنْ يقْتلا".

وقال أيضًا - رضي الله عنه:"الإمارة شورى".

وعلى منهاج عثمان - رضي الله عنه - الذي قال عنه الإمام أحمد رحمه الله:"لم يتفق الناس على بيعةٍ كما اتفقوا على بيعة عثمان".

وعلى منهاج عليٍ - رضي الله عنه - الذي بايعه جمهور الصحابة.

ثم جاء سيد الأمة وسبْط نبيها الخليفة الراشد الخامس سيدنا الحسن بن عليٍ رضي الله عنهما، فجمع الأمة على كلمةٍ سواءٍ، وأخمد الفتنة، وتحقق فيه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنّ ابْني هذا سيّدٌ ولعلّ اللّه أنْ يصْلح به بيْن فئتيْن عظيمتيْن منْ الْمسْلمين".

هذه هي الخلافة التي نريد أن نحييها، وليست إمارة الحجاج بن يوسف ولا سلاطين المماليك الذين كان يقتل بعضهم بعضًا، ويتسابقون إلى الملك بالسيف بغير شورى.

نحن لسنا بديلًا عن الأمة ولا متسلطين عليها، بل نحن جزءٌ من الأمة، بل نحن خدامها نذود عنها بنحورنا، وندفع عن حرماتها بدمائنا، وندافع عن حريتها بأرواحنا.

الأمر الثاني: أننا نريد أن يجتمع المجاهدون في الشام ويتعاهدوا ويتواثقوا على أن تقوم في الشام بعد انتصارهم القريب -بإذن الله- حكومةٌ إسلاميةٌ تتحاكم للشريعة، وتنصر المظلوم، وتبسط الشورى، وتنشر العدل، وتسعى لتحرير الأقصى وكل شبرٍ محتلٍ من ديار المسلمين.

فاتحدوا يا أهل الجهاد في شام الرباط، ورصوا صفوفكم ووحدوا أعمالكم، وأقيموا باتفاقكم ورضاكم واتحادكم جميعًا دولة الإسلام وبشرى الخلافة في شام الفتوح بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت