وبدهي أن فيما أخرجت شركاتنا المحلية أخطاء كثيرة. ولا غرو فالأفلام تخرج - في مصر وغيرها - وفاقًا لأصول جملة فنون وصناعات عملية لا يملك الإنسان أعنّتها إلا بعد المران، ونحن لا نزال ناشئين في هذه الصناعة. لذا وجب على الناقد أن يساهم في توجيه الجهود الفنية الوجهة المنتجة
وأول ما نريد أن نلفت النظر إليه هو ضرورة التخصص. فالشركة الصغيرة ينبغي لها أن تتخصص في نوع معين من الأفلام والممثل السينمائي يحسن به أن ينصرف إلى تمثيل نوع معين من الأدوار أو الروايات، والمخرج الذي ينتظر له النجاح والإجادة هو الذي يقتصر على إخراج نوع معين من الروايات وبطريقة معينة
والواقع أن نظام التخصص قائم عندنا إلى حد ما، ولكن في الشركات التي تتولى إخراج أفلام خاصة، كشركة الأستاذ محمد عبد الوهاب التي تخرج الأفلام الغنائية التي يكون هو بطلًا لها، وكشركة يوسف وهبي التي تخرج أفلامًا درامية من النوع العنيف يكون هو بطلها، وكشركة لوتس فيلم التي تخرج أفلامًا من نوع الفودفيل الدرامي الضاحك يقتصر تمثيلها دائمًا على الثلاثي الفني آسيا وجلال وماري كويني. . .
ولكننا نريد أن يعم هذا النظام شركاتنا الكبيرة ذات الأموال الكبيرة، كاستوديو مصر مثلًا، وكالشركة الكبيرة الجديدة التي أنشأها الأستاذ أحمد سالم
ونظرة واحدة إلى الأفلام الأمريكية تكفي لأن يسلم الجميع بأن التخصص هو العامل الأول والأهم في نجاح الشركات والنجوم كذلك
(سينمائي)