فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22551 من 65521

أمثال ذلك.

فيجدر بنا أن نتساءل - تجاه هذا الفرق العظيم - فيما إذا كان هناك مبررات فعلية وأسباب حقيقية تستوجب التباعد إلى هذا الحد بين العربية وبين سائر اللغات من وجهة تصنيف الكلمات.

إذا أنعمنا النظر في المعاني التي يقصدها اللغويون من كلمتي (الاسم والفعل) وجدنا أن علماء العربية يُضيقون (مفهوم الفعل) بعض التضييق، غير أنهم يوسعون (مفهوم الاسم) توسيعًا كبيرًا. . .

إنهم يحددون مفهوم الفعل بحدود ضيقة جدًا، لأنهم لا يرون (الدلالة على الحدث والعمل) كافية لتعريف الفعل، بل يشترطون فيه (الدلالة على حصول العمل في زمن خاص) ولهذا السبب لا يدخلون المصدر واسم الفاعل واسم المفعول في عداد الأفعال. . .

وأما مفهوم الاسم، فإنهم يوسعونه بدون حساب، ويدخلون فيه كثيرًا من الكلمات التي تعتبر في سائر اللغات أنواعًا قائمة بنفسها. ولا نغالي إذا قلنا إنهم يدخلون في مفهوم الاسم كل ما يبقى خارجًا عن نطاق الفعل والحرف. فالاسم الذي يتصورونه يشبه كشكولًا يحتوي على أشياء شتى - من اسم العلم إلى الصفة، ومن اسم الموصول إلى الضمير، ومن اسم الإشارة إلى المصدر. . فيصبح من المتعذر على المتعلم أن يكوّن في ذهنه مفهومًا واضحًا عن الاسم، كما يتعسر على المؤلفين أنفسهم أن يحددوا مفهومه ويعينوا معناه بالدقة التي تتطلبها التعريفات العلمية. .

فإذا استعرضنا التعريفات المسطورة في (كتب قواعد اللغة العربية) الرسمية عن (الاسم) ، وجدناها لم تكن من التعريفات الجامعة المانعة، وأن الغموض والنقص والارتباك تسودها بكل وضوح وجلاء. . .

لأننا نجد في الجزء الثاني - الخاص بالدراسة الابتدائية - التعريف التالي: -

(. . . اسم لإنسان أو حيوان أو نبات أو جماد. . .) (ص1) من الأمور البديهية أن التعريف لا يشمل - من الوجهة المنطقية - الصفات والأعداد، ويبقى أضيق من أن يتسع للاسم الموصول ولاسم الإشارة بطبيعة الحال. . .

وأما في الجزء الثالث، فنجد تعريفًا يحاول إكمال التعريف الأول وتصحيحه بقيد جديد: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت