(3) أنْ تَتْلُوَ"إذْ"كـ"زُرْتُكَ إذْ إنَّ خَالِدًا أمِيرٌ".
(4) أن تَقَعَ تَالِيةً لمَوْصُولٍ اسْمِيٍّ أَوْ حَرْفيٍّ نحو قوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ مِن الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بالْعُصْبَةِ} (الآية"76"من سورة القصص"28") فـ"ما": موصولُ اسميٌّ، وَوَجَبَ كَسْرُ همزة"إن"بعدَها لوُقُوعِها في صَدْر الصِّلة بِخِلاَفِ الوَاقعةِ في حَشْو الصِّلةِ نحو:"جاءَ الَّذِي عِنْدي أَنَّه فَاضِلٌ"ومثلُه قولهم"لا أفعَلُه مَا أنَّ حِرَاءَ مكانه"(حراء: جبل بمكة، وفيه الغار الذي كان يتعبد فيه النبي صلى الله عليه وسلم. فتُفْتَح"أنَّ"فيهما لوُقُوعِها في حَشْوِ الصِلة، إذ التقدير: لا أفعلُه ما ثَبتَ أنَّ حِرَاءَ مكانَه، فَلَيْستْ"أنَّ"في التقَّدير تاليةً للمَوْصُول الحَرْفي، لأنَّها فَاعلٌ بفعلٍ مَحْذُوف، والجُملةُ صِلَةٌ و"ما"المَوْصُول الحَرْفي.
(5) أَنْ تقعَ بعدَ"حَتَّى"تقول:"قد قالَه القومُ حَتَّى إنَّ زَيْدًا يقولُه". وانطلَقَ القومُ حَتَّى إنَّ زَيْدًا لَمُنْطَلِقٌ"فحتَّى هَهُنا لا تعملُ شَيئًا في"إنَّ"كما لا تَعْملُ"إذا"كَما يقولُ سيبويه: ولو أرَدْتَ أن تقولَ: حتَّى أنَّ، في ذا الوضع، أي حتى أن زيدًا مُنْطلق كنت مُحِيلًا، لأَنَّ أنَّ وصِلَتَها بمنزلِة الانْطِلاق ولو قُلْتَ: انْطلق القومُ حتَّى الانْطِلاقِ كان محالًا."
(6) أَنْ تَقَعْ جَوَابًا لقَسم نحو: {حَم وَالكِتَاب المُبِين، إنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَة} (الآية"2 - 3"من سورة الدخان"44")
(7) أنْ تكونَ مَحْكِيَّةً بالقَول (فإن وقعتْ بعد القول غير محكية فتحت نحو"أخصُّك بالقول أنك فاضل".) نحو {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ} (الآية"30"من سورة مريم"19")
(8) أنْ تَقَعَ حَالًا نحو {كَمَا أَخْرَجَك رَبُّك مِنْ بَيْتِك بالحَقِّ وَإنَّ فَرِيقًا مِنَ المُؤْمِنِينَ لَكَارِهُون} (الآية"5"من سورة الأنفال"8".)
(9) أن تقعَ صِفَةً نحو"نظَرْتُ إلى خَالِدً إنَّهُ كَبِيرٌ".
(10) أنْ تَقَعَ بعدَ عَاملٍ عُلِّقَ بلام الابْتِدَاء التي يُسمُّونها المُزَحْلَقَة نحو: {واللِّه يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ} (الآية"1"من سورة المنافقين"63"أي أن اللام في"لرسوله"سببٌ في كسر همزة إنَّ لأنّ اللام المزحلقة لا تكون في خبر"إن"مفتوحةِ الهمزة.
(11) أن تَقَعَ خبرًا عن اسم ذات نحو:"مَحمَّدٌ إنه رَسُول الله".
(12) في بابِ الحَصْرِ بالنَّفْي وإلاَّ، بمعنى الأمثلة الآتية تقُول:"ما قَدِم علينا أميرٌ إلاَّ إنَّه مُكْرِمٌ لَنَا". لأنه ليس هَهُنا شيءٌ يَعملُ فيإنَّ ولا يَجُوزُ أنْ تكونَ أنَّ، وإنَّمَا تٌرِيدُ أنْ تقول: ما قَدِم علينا أمِيرٌ إلّا هُو مُكرِمٌ لنا. وقال سبحانه: {وَمَا أرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ المُرْسَلينَ إلّا إنَّهم لَيَأكُلُون الطَّعام} (الآية"20"من سورة الفرقان"25") ومثل ذلك كُثّيرٍّ:
ما أعْطَيَانِي ولا سَأَلْتُهُمَا * إلاّ وإني لَحَاجِزِي كَرَمِي
وبغير معنى ما تقدَّم مِنَ الحَصْر تقول:"ما غَضِبتُ عَليكَ إلْا أنَّكَ فَاسِقٌ"وهذا بفتح همزة أن.
[8] مواضع جَوازِ كَسْر"إن"وفتحها: يَجُوزُ كَسْرُ هَمْزةِ"إن"وفَتْحُها في تِسْعِة مَواضِع:
(1) أَنْ تَقَعَ بعدَ فاءِ الجَزَاءِ نحو: {مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وأَصْلَحَ فإنَّهُ غَفُورٌ رحيم} (الآية"54"من سورة الأنعام"6") قُرئ بكسر"إن"وفتحها، فالكَسْرُ على مَعْنَى: فهُو غَفُورٌ رحيم، والفتحُ على تقدير أنها ومَعْمُولَيْها مُفْرَدٌ خَبرُهُ مَحْذُوفٌ، أيْ فالغُفران والرَّحْمة حَاصِلان.
(2) أن تقعَ بعدَ"إذا"الفُجائية كقول الشاعر وأنْشَدَه سِيبَويه:
وكُنْتُ أرى زَيْدًا كَما قِيلَ سَيِّدًا * إذا أَنَّه عَبْدُ القَفَا واللِّهازمِ ("أرى"بضم الهمزة: بمعنى أظن يتعدى إلى اثنين و"الهَّهازِم"جمعُ لِهْزمة بكسر اللام: طرفُ الحلْقوم فكسر"إن"على معنى"فإذا هو عبد القفا"والفتح على معنى"فإذا العبودية"أي حاصلةٌ.
(يُتْبَعُ)