فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 509

المواقف إلى سياق النّص من حيث إصراره على التماثل في مستوى النصوص فيما يتّصل بنسخ الأحكام، ويعدّ الناسخ والمنسوخ في رأيه من المفردات الهامّة التي تحدّد علاقة النصّ بسياق الواقع والثقافة [1] .

وفي كتابه (ديناميّة النصّ) يفرد د. محمد مفتاح فصلا عنوانه (الانسجام في النصّ القرآني) ، ويتناول فيه موضوع (ناسخ القرآن ومنسوخه) ويهدف من هذا التناول إلى محاولة تعميم نظريّة وضعها في دراسة دينامية النص وتفاعله وانسجامه، وأمّا المبادئ التي ينطلق منها فهي:

1 -اعتبار آراء السلف، وخصوصا من صاحب منهم الرسول، ومن قارب عهده.

2 -استثمار المناهج اللسانيّة والسيميائيّة ومنها:

أاعتبار النّص القرآني كلا لا يتجزأ لأنّه يهدف إلى غاية واحدة، وينطلق من فلسفة منسجمة، وإن تنوّعت مظاهر تعبيره، وتنوّعت قضاياه، لذلك يجب التسليم بأنّ الآيات التي تدور حول قضيّة واحدة وإن وجدت في مواطن متفرّقة من المصحف لها ثابت بنيوي تنطلق منه لتفصّله، أو تكمله، أو تبيّنه في الآيات المكيّة، أو لتخصّصه أو تقيّده في الآيات المكيّة، أو المدنية. ولكنّه مهما كان الحال فإنّها لا تناقضه أبدا. وكذلك الأمر في الآيات المدنيّة التي تتحدّث عن قضيّة واحدة (آيات الصيام مثلا) ويمكن أن تدعى هذه الوشائج بالعلائق الداخلية.

ب مراعاة مقتضى الأحوال التي نزل فيها القرآن، ومجاله التداولي، وزمانه، أي علاقات النصّ القرآني بالشرائع والعادات والأعراف السابقة والمعاصرة، ويطلق على هذه العلاقات اسم العلائق الخارجيّة [2] .

(1) نصر حامد أبو زيد، مفهوم النصّ / دراسة في علوم القرآن، ص (124122) .

(2) د. محمّد مفتاح، ديناميّة النصّ، ص 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت