لغة ما ومجتمع يتواصل بها، كما تظهر العلاقات الموجودة بين علم اللّسان وعلم الاجتماع والأنثربولوجيا والإثنولوجيا [1] . وتأخذ اللّسانيّات الاجتماعيّة بعين الاعتبار حالة المتكلّم كمعطى اجتماعي، من حيث: أصله السلالي، ووضعه الاجتماعي، ومستواه المعيشي والثقافي، وربط هذه الحالة بنوع اللّغة التي يستعملها انطلاقا من مجموع القواعد التي نضبطها [2] ، كما تعالج اللّسانيّات الاجتماعيّة التغيّرات اللّغويّة وأسبابها. ومن العناصر الرئيسة التي يلاحظها اللّساني الاجتماعي البيئة الاجتماعيّة وحالة المتكلّم ونوع الخطاب اللّغوي الذي يستعمله، ووظيفة الأفراد المخاطبين ومستوياتهم. ومن أبرز علماء اللّسانيات الاجتماعيّة هايمز [3] ، وفيرث الذي أبرز طريقة اللّغة في التكيّف مع عدد من المواقف الاجتماعيّة المتنوعة [4] ، ومالينوفسكي الذي اهتمّ كثيرا بالمعطيات الاجتماعيّة في عملية التحليل اللّغوي، ودور التأثير الاجتماعي في اللّغة [5] . كما شخّص سابير عناصر الإطار الاجتماعي الذي تستعمل اللّغة ضمنه، وهي:
1 -العنصر البشري (المتكلّم والسامع) ويتأثّر أسلوبهما بعوامل تتعلّق بالبيئة الاجتماعيّة والثقافيّة، وعلاقة المتكلّم بالمستمع.
2 -عنصر الموضوع.
3 -عنصر الهدف [6] .
(1) المسدّي، اللّسانيّات من خلال النصوص، ص 171.
(2) مصطفى لطفي، اللّغة العربيّة في إطارها الاجتماعي، ص 41.
(3) نفسه.
(4) نفسه.
(5) نفسه.