فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 509

باعتباره مخاطبا ومخاطبا في آن مثل: {= وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصََّالِحََاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنََّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهََارُ =} [1] . ومن مثل الآية (91) وفيها قوله تعالى: {= وَإِذََا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمََا أَنْزَلَ اللََّهُ =} فمن الطبيعي أنّ من قال هنا هو الرسول الكريم باعتباره المبلّغ عن ربّه، وكذلك الآية (94) {= قُلْ إِنْ كََانَتْ لَكُمُ الدََّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللََّهِ خََالِصَةً مِنْ دُونِ النََّاسِ =}

وكذلك الآية (97) {= قُلْ مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ =} وفي الآية 111 {= قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ =}

وفي الآية (120) توجيه مباشر بالخطاب إلى بني إسرائيل = سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بيّنة = وفي مجموعة من الآيات يسرد الخطاب توجّه الناس لرسولها بالأسئلة {= يَسْئَلُونَكَ مََا ذََا يُنْفِقُونَ =} . [2] {= يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرََامِ =} [3] ويلاحظ أنّ الرسول في هذه الآيات كان (مخاطبا مخاطبا) ممّا يجعل البحث عن الرسول باعتباره مخاطبا في هذه المواضع أمرا مشروعا.

ولكنّ آيات كثيرة أخرى جاءت لتتحدّث عن رسول الله باعتباره مخاطبا، شرحت موقفه وظروفه وتعامله مع الحوادث والوقائع، صوّرت حركته الدائبة، ولهفته، وانفعاله، وإخباته. ومن أمثلة ذلك: آيات تحويل القبلة التي تأتي ضمن سياق الجزء الثاني من سورة البقرة، والذي يتضمّن التركيز على إعداد الجماعة المسلمة لحمل الأمانة الكبرى ويتعلّق موضوع الآيات بقضيّة تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بعد ستّة عشر شهرا من الهجرة، وقد كان توجّه المسلمين إلى بيت المقدس وهو قبلة أهل الكتاب من اليهود والنصارى سببا وذريعة اتخذها اليهود للاستكبار عن الدخول في الإسلام، كما أطلقوا حول هذه المسألة الشائعات في أنّ دينهم هو الدين الحقّ وكان الرسول صلّى الله عليه وسلّم الله عليه وسلم يقلّب وجهه في السماء متّهجا إلى ربّه دون أن ينطق لسانه

(1) سورة البقرة، الآية (25) .

(2) سورة البقرة، الآية (214) .

(3) سورة البقرة، الآية (216) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت