فهرس الكتاب

الصفحة 470 من 509

{لِلْوََالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى =} [1] . وفي التعقيب على الصيام ترد الإشارة إلى التقوى {= يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيََامُ كَمََا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ =} [2] . ثم ترد الإشارة نفسها بعد الحديث عن الاعتكاف في نهاية الحديث عن أحكام الصوم: {= تِلْكَ حُدُودُ اللََّهِ فَلََا تَقْرَبُوهََا كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اللََّهُ آيََاتِهِ لِلنََّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ =} [3] . ولا تبعد التعقيبات الباقية في الدرس عن معنى التقوى واستجاشة الضابط الداخلي في القلوب فتجيء هذه التعقيبات {= وَلِتُكَبِّرُوا اللََّهَ عَلى ََ مََا هَدََاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ =} [4] .

وإذن فخطاب الجماعة المسلمة يتسم بالخطاب المباشر (ضمائر المخاطب) ، وتتسم بالنداء الحبيب الحاني { (يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) } ، مع تكراره كثيرا عند كل تكليف، وتتسم بالحديث عن التقوى وهو الضابط الداخلي لمعايير السلوك. وأما تسلسل الحديث عن هذه التكاليف، فهو يدل على اتساق الخطاب وانسجامه، ويبدأ بدائرة العبادات كالحج والعمرة والصيام، ويمر بدائرة الأحكام الفردية كالوصية، ثم ينتقل السياق إلى الحديث عن القتال. كما يلجأ النص بين الفينة والأخرى إلى عقد المقارنات بين الصورة الدنيوية الهابطة والصورة الوضيئة. ففي آيات الحج مثلا، حيث يوجد فريق من الناس همه الدنيا فهو حريص عليها مشغول بها، وقد كان فريق من الأعراب يجيئون إلى الموقف الحج فيقولون: = اللهم اجعله عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن = [5] . لا يذكرون من

(1) سورة البقرة، الآية (180) .

(2) سورة البقرة، الآية (183) .

(3) سورة البقرة، الآية (187) .

(4) سورة البقرة، الآية (186) .

(5) تفسير ابن كثير، 1/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت