فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 509

{= أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ =} [1] . ثم قبل قصة طالوت وجالوت {= أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرََائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى ََ إِذْ قََالُوا =} [2] .

ومن ثم يأت أيضا ذلك التعقيب {= وَلَوْلََا دَفْعُ اللََّهِ النََّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلََكِنَّ اللََّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعََالَمِينَ =} [3] . يزود الله نبيه بتجارب البشرية ويورثه ميراث المرسلين. لتقوم أمّته بدورها في استئناف الرسالة وبهذا المقطع ينتهي الجزء الثاني من القرآن الكريم.

ولكن إعداد الجماعة المسلمة يمتد إلى الجزء الثالث حديثا ملتحما بما قبله عن الرسل. فبعد {= وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ =} تأتي {= تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنََا بَعْضَهُمْ عَلى ََ بَعْضٍ مِنْهُمْ =} [4] . وعبر عن الواقع الماثل بضمير المخاطب (وإنك) وعبر عن الماضي الغابر ب (تلك الرسل) وهو اسم إشارة للبعيد. والمناسبة واضحة ومن جانب آخر فمعظم الجدل في السياق كان بين الجماعة المسلمة الناشئة في المدينة وبين بني إسرائيل، ومن ثم يجيء الحديث هنا عن اختلاف أتباع الرسل من بعدهم واقتتالهم.

وبعد ذلك يعود الخطاب للمؤمنين ليقرر الارتباطات التي يقوم عليها المجتمع المسلم {= يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمََّا رَزَقْنََاكُمْ =} [5] . وتأتي آية الكرسي لتوضح قواعد التصور الإسلامي الصحيح الذي يقوم عليه وجود الجماعة المسلمة، ثم آية خاصة لتنظيم

(1) سورة البقرة، الآية (243) .

(2) سورة البقرة، الآية (246) .

(3) سورة البقرة، الآيتان (252251) .

(4) سورة البقرة، الآية (253) .

(5) سورة البقرة، الآية (254) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت