فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 509

العلاقات مع الغير {= لََا إِكْرََاهَ فِي الدِّينِ =} [1] ، ولتمايز بين فريقين لا ثالث ولا رابع لهما، وهو مناسب في مقابل التصنيف الذي بدأت به السورة، فمهما اختلفوا في التصنيف فمردهم إلى هذا التصنيف الثنائي فقط {= اللََّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمََاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ الطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمََاتِ أُولََئِكَ أَصْحََابُ النََّارِ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ =} [2] . وفي تركيب هذه الآية اتساق عجيب: { (اللََّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمََاتِ إِلَى النُّورِ) } ، فبدأت بالله فهو الولي، والمؤمنون هم محل هذه الولاية، وهو ولي مفرد واحد. ثم حرف الجر (من) فهي نقلة من الظلمات إلى النور، وأما في المقطع الثاني: { (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيََاؤُهُمُ الطََّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمََاتِ) } فبدأ بالكفار وليس بالأولياء، لأنهم هم من طلب هذه الولاية وسعى لها، ثم إن الولي هنا جمع (أولياء) لأن سبل الشياطين عديدة وأهواءهم متفرقة، وأما في النقلة فهي من النور إلى الظلمات، وفي مقابل (الله) تأتي (الطاغوت) وتؤدي هذه المتطابقات دورها الواضح في التمييز الجلي بن هذين الصنفين من الناس.

وفي الآيات الكريمة من (274261) يتعرض السياق لقواعد النظام الاقتصادي والاجتماعي التي يريد الإسلام أن يقوم عليها المجتمع المسلم، وأن تنظم بها حياة الجماعة المسلمة. إنه نظام التكافل والتعاون والزكاة والبذل والإنفاق {= مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللََّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنََابِلَ =} [3] .

(1) سورة البقرة، الآية (256) .

(2) سورة البقرة، الآية (257) .

(3) سورة البقرة، الآية (261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت