فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 509

بمعادلة الهدى {= ذََلِكَ الْكِتََابُ لََا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ =} ، فالإيمان سبيل للتقوى، والتقوى مرهونة باستقامة السلوك في جوانب عديدة ومنها هذا الجانب الاقتصادي في الحياة.

وفي المقطع الأخير يواجه النص المؤمنين لتوثيق الدين وكتابته، ويربط ذلك بالتقوى، {= يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذََا تَدََايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى ََ أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كََاتِبٌ} {وَلْيَتَّقِ اللََّهَ رَبَّهُ =} [1] . وحين تتعسر الكتابة لسفر أو لعدم وجود كاتب، فرهان مقبوضة، أو والضامن الضابط أيضا في هذه الحالة هو التقوى مرة أخرى: {= وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى ََ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كََاتِبًا فَرِهََانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمََانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللََّهَ رَبَّهُ =} [2] . والتكرار ضروري هنا، وهو يعالج حالات مختلفة وكأنما هذا الضابط (التقوى) يحمل أزرار عديدة كل زر يستدعي لمواجهة حالة معينة ليشمل بذلك سلوكات الحياة وأحوالها جميعا ومن ثم يأتي ختام مقطع الربا حديثا عن الحياة كلها، وأنها كلها، لله وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور. {= لِلََّهِ مََا فِي السَّمََاوََاتِ وَمََا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مََا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحََاسِبْكُمْ بِهِ اللََّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشََاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشََاءُ وَاللََّهُ عَلى ََ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ =} [3] .

وبعد ذلك يأتي ختام السورة الكبيرة في آيتين اثنتين ولكنهما تمثلان بذاتهما تلخيصا وافيا لأعظم قطاعات السورة يأتي الختام متناسقا مع موضوعات السورة وجوها وأهدافها. لقد بدأت السورة بقوله تعالى: {= الم ذََلِكَ الْكِتََابُ لََا رَيْبَ فِيهِ، هُدىً لِلْمُتَّقِينَ}

(1) سورة البقرة، الآية (282) .

(2) سورة البقرة، الآية (283) .

(3) سورة البقرة، الآية (284) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت