فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 651

وامرئ القيس، ميّت، ما كرّم، أو ... دى، وخلّى عليّ ذات العراقي [1]

«ما» هاهنا صلة. أراد: ميّت كرّم. وامرؤ القيس هو مهلهل بن ربيعة، وذات العراقي:

الدّاهية.

وكليب، عبر الفوارس إذ عي ... ي رماة الأكفّ بالإيفاق [2]

عبر الفوارس، أي: يريهم العبر.

حيّة بالطّريق، أربد لا ين ... فع منه، السّليم، نفث الرّاقي [3]

فارس، يضرب الكتيبة بالسّي ... ف دراكا، كلاعب المخراق [4]

إنّ تحت الأحجار حزما وجودا ... وخصيما ألدّ ذا مغلاق

ألدّ: شديد الخصومة. مغلاق: يغلق على خصمه حجّته، فلا يهتدي لها.

[205] عديّ بن زيد بن حمار بن زيد بن أيّوب بن مجروف بن عامر بن عصبة بن امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. يكنى أبا عمير، نصرانيّ عباديّ، سكن الحيرة، فلان لسانه، وسهل منطقه.

قال أبو عمرو بن العلاء: عديّ بن زيد في الشّعراء مثل سهيل في الكواكب، يعارضها، ولا يجري معها. وكان عديّ كاتبا لكسرى، هو وأخ له يقال له عمير بن زيد، وكان كسرى مكرّما له محبّا، وكان عديّ أنبل أهل الحيرة وأجودهم منزلة، ولو أراد أن يملّكه كسرى على الحيرة ملّكه، ولكن كان يحب الصّيد واللهو، ولم يكن راغبا في ملك العرب. فلمّا مات المنذر بن المنذر بن النّعمان اللّخميّ خلّف اثني عشر ذكرا، وكان النّعمان بن المنذر منقطعا إلى عديّ، فاحتال عديّ حتّى قلّده كسرى، من بين إخوته، ثمّ إنّ النّعمان بعد تمليكه غضب على عديّ، يوما، فحبسه، ولجّ في أمره، فجعل عديّ يرسل إليه الشعر، ويرقّقه، فيأبى إخراجه من حبسه، فلمّا رأى عمير، أخو عديّ ذلك كلّم كسرى في عديّ، فكتب كسرى إلى النّعمان بعزيمة [205] شاعر جاهلي، قتل في سجن النعمان بن المنذر نحو سنة 35ق. هـ. وله ديوان شعر، جمعه وحقّقه محمّد جبار المعيبد، وفيه مقدمة وافية عن الشاعر بقلم المحقّق. انظر (ديوان عدي بن زيد ص 199) . وللمعاصرين بضعة دراسات ومقالات حوله. ومنها: عدي بن زيد العبادي الشاعر المبتكر لمحمد علي الهاشمي، حلب، 1964، وزعامة الشعر الجاهلي بين امرئ القيس وعدي بن زيد لعبد المتعال الصعيدي، القاهرة، 1934. ولذلك تفصيل في (معجم الشعراء الجاهليين ص 222220) .

(1) يبدو أن ذكر امرئ القيس بين قتلى تغلب يرجّح أن اسم مهلهل عديّ، وأنّ امرأ القيس كان أخاه.

(2) في ك «بالإنفاق» وفي ف «بالأنفاق» . والتصويب من (الأغاني) . وعبر الفوارس: الذي يقوى عليهم ويغلبهم.

والإيفاق: جعل الفوق في الوتر ليرمى به. والفوق من السهم: حيث يثبّت الوتر منه.

(3) الأربد: الذي يضرب لونه إلى السواد.

(4) المخراق: المنديل، يلفّ ليضرب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت