وقال لمروان: كيف ترى هذا الشعر يا مروان؟ قال: هذا من أشعار الصّبيان، فقال مالك يهجوه: [من الطويل]
ثوى اللّؤم في عجلان يوما وليلة ... وفي دار مروان ثوى آخر الدّهر
ولمّا أتى مروان ألقى رحاله ... وقال: رضينا بالمقام إلى الحشر
وليس لمروان على العرس غيرة ... ولكنّ مروانا يغار على القدر [1]
فضجّ مروان منها، وسأله أن يكفّ. وقد رويت هذه الأبيات لغير مالك.
[598] مالك بن أعين الجهنيّ. حجازيّ، قال يرثي جعفر بن محمّد الصّادق رضي الله عنهم، وتوفّي في سنة ثمان وأربعين ومائتين: [من المتقارب]
فيا ليتني، ثمّ يا ليتني ... شهدت، وإن كنت لم أشهد
فآسيت في بثّه جعفرا ... وساهمت في لطف العوّد
وإن قيل: نفسك. قلت: الفداء ... وكفّ المنيّة بالمرصد [2]
عشيّة يدفن فيه النّدى ... وغرّة زهر بني أحمد
وله في أبي جعفر، الباقر، محمّد بن عليّ [3] رضوان الله عليهما: [من المتقارب]
إذا طلب النّاس علم القرا ... ن كانت قريش عليه عيالا
وإن قيل: أين ابن بنت النّبي ... ي؟ نلت بذلك فرعا طوالا [4]
نجوم تهلّل للمدلجين ... جبال تورّث علما جبالا [5]
[599] المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النّجار الخزرجيّ.
[598] شاعر حجازي، اشتهر في أوائل القرن الثاني للهجرة، وسكن الكوفة. وهو من الرواة المشهورين للأخبار. توفي بعد سنة 148هـ. انظر له (وقعة صفّين ص 581، وتاريخ الطبري 10/ 386، والأغاني 16/ 146، والأعلام 5/ 257، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 412) .
[599] شاعر من ذوي السيادة والرأي في الجاهلية، حكم بين الأوس والخزرج في حرب سمير. انظر له (الأعلام 7/ 293، ومعجم ما استعجم ص 757، والاشتقاق ص 449، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 351) .
(1) العرس للرجل: امرأته.
(2) في ك «ومن قبل نفسك» . تصحيف.
(3) توفي أبو جعفر الباقر سن 114هـ.
(4) طوال: طويل.
(5) تهلّل: أراد تتهلّل، أي: تتلألأ.