وسوّأ ظنّي بالأخلّاء أنّني ... وجدت يزيدا دون ما كان يزعم [1]
فظنّ رويدا بالصّديق، ولا تكن ... بما عنده مستقينا، سوف تعلم
وقال أيضا [2] : [من الطويل]
وقوم هم كانوا الملوك، هديتهم ... بظلماء، لم يبصر بها ضوء كوكب
ولا قمر إلّا ضئيلا، كأنّه ... سوار، حشاه صانع السّور، مذهب [3]
ألا جعل الله الأخلّاء كلّهم ... فداء على ما كان لابن المهلّب
[1038] هجرس بن كليب بن ربيعة التّغلبيّ. وأبوه كليب وائل الذي ضربت به العرب المثل في العزّ، فتقول: أعزّ من كليب وائل، وبسبب قتله كانت حرب البسوس بين بني بكر وتغلب أربعين سنة، وقتله جسّاس بن مرّة بن ذهل بن شيبان، وكانت جليلة بنت مرّة، أخت جسّاس تحت كليب، فقتل أخوها زوجها، وهي حبلى بهجرس، فتحمّلت إلى قومها، فولدته بينهم، فلمّا شبّ قال [4] : [من الطويل]
أصاب أبي خالي، وما أنا بالذي ... أمثّل أمري بين خالي ووالدي [5]
وأوردت جسّاس بن مرّة غصّة ... إذا ما اعترتني، حرّها غير بارد
في أبيات، ثمّ قال [6] : [من البسيط]
يا للرّجال لقلب ما له آسي ... كيف العزاء، وثأري عند جسّاس؟ [7]
[1038] فارس جاهلي. قيل: إنّه حين شبّ قتل خاله، والتحق بقومه. انظر له (الأغاني 5/ 6765، والأعلام 5/ 77، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 263262) . وجاء في (جمهرة أنساب العرب ص 305) : «ولا نعلم لكليب ولدا إلّا الهجرس بن كليب، ولا نعرف له عقبا مذكورا» . وجاء في الهامش: «في الجمهرة لابن دريد: ندّا السيف:
حدّاه. قال هجرس بن كليب في كلام له: أما وسيفي وندّيه، ورمحي ونصليه، وفرسي وأذنيه، لا يرى الرجل قاتل أبيه، وهو ينظر إليه. ثمّ قتل جسّاسا».
(1) في ك «وسوّاء» . تصحيف.
(2) وأخلّ بهما (شعر قبيلة كلب) على الرغم من نقله ترجمة الشاعر عن معجم المرزباني.
(3) قمر: معطوف على (كوكب) . وصانع السّور: صانع الأساور. والسّور: الكثير من السّوار. والمذهب: المطليّ بالذهب.
(4) البيتان في (المستطرف 2/ 44) .
(5) مثّل الشيء بالشيء. سوّاه، وشبهه به.
(6) البيت له في (المستطرف 2/ 44) .
(7) الآسي: الطبيب.