فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 651

كأنّ الفتى يحي يوما إذا جرى ... على قبره هابي التّراب، وحاصبه [1]

[688] مضرّس بن دوسي [2] . يقول لأزد عمان: [من الطويل]

إذا الحرب شالت لاقحا، وتحدّمت ... رأيت وجوه الأزد فيها تهلّل [3]

حياء، وحفظا، واصطبارا، وأنّهم ... لها خلقوا، والصّبر للموت أجمل

هم يمنعون الجار من كلّ حادث ... ويمشون مشي الأسد حين تبسّل [4]

ترى جارهم فيها، منيعا مكرّما ... على كلّ ما حال يحبّ ويوصل

إذا سيم جار القوم ذلّا، فجارهم ... عزيز حماه في الحماية يعقل [5]

ذكر من اسمه مغلّس

[689] مغلّس بن لقيط السّعديّ. كان له ثلاثة إخوة، فمات أحدهم. وكان به بارّا، فأظهر الآخران عداوته، فقال [6] : [من الطويل]

أبقت لي الأيّام بعدك مدركا ... ومرّة، والدّنيا كريه عتابها

فريقين كالذّئبين يبتدرانني ... وشرّ صحابات الرّجال ذئابها

إذا رأيا لي غرّة أغريا بها ... أعاديّ، والأعداء تعوي كلابها

وإن رأياني قد نجوت تلمّسا ... لرجلي مغوّاة هياما ترابها [7]

وأعرضت أستبقيهما، ثمّ لا أرى ... حلومهما إلّا وشيكا ذهابها

[688] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الأول الهجري، ولعلّه أدرك الثاني. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .

[689] هو مغلّس بن لقيط، من ولد معبد بن نضلة. وكان رجلا كريما حليما شريفا، وكان له إخوة ثلاثة: أحدهما أطيط بالتصغير، وكان أطيط به بارّا، والآخران، وهما مدرك ومرّة، وكانا مخاصمين له. فلما مات أطيط أظهرا له العداوة. انظر له (الخزانة(5/ 305301، وديوان بني أسد 2/ 4140) . وهو فقعسي أسديّ لا سعديّ. هذا، وأخلّت بترجمته عزيزه فوّال بابتي في معجميها.

(1) الهابي من التراب: ما ارتفع، ودقّ منه. والحاصب: ريح تحمل التراب والحصى.

(2) في ك «رومي» . وعلّق كرنكو فقال: «لعلّ الذي في الأصل: دومي. هذا وفي الأصل الدال مضمومة والسين والياء غير واضحة. (فرّاج) .

(3) تحدّمت: تحرّقت. استعار ذلك للحرب.

(4) تبسّل: حذف تاء المضارعة للتخفيف والضرورة. وبسّل وجهه: عبّسه عبوسا كريها.

(5) في الأصل، وك «في عماية» . والتصويب من ف.

(6) الأبيات من قصيدة في (ديوان بني أسد 2/ 4742) .

(7) المغوّاة: حفرة كالزّبية تحتفر للأسد. والهيام: الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت