اليمامة، يقول: [من الطويل]
لا يستوي إن كنت لابدّ عازما ... كريم، إذا أدنيته، ولئيم
إذا ما غدا منّي غريم بحقّه ... تأوّبني، يرجو القضاء غريم [1]
فإنّي لموف لامرئ السّوء حقّه ... ومستنسئ من حقّ كلّ كريم [2]
[1019] هوذة البصريّ. هو هوذة بن الحارث بن عجرة بن عبد الله بن يقظة، من بني سليم.
ويعرف هوذة بابن الحمامة، وهي: أمّه. حضر العطاء في أيّام عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فدعي قبله أناس من قومه، فقال [3] : [من الطويل]
لقد دار هذا الأمر في غير أهله ... فأبصر، أمين الله، كيف تذود
أيدعى خثيم والشّريد أمامنا ... ويدعى رباح قبلنا، وطرود
فإن كان هذا في الكتاب، فهم إذا ... ملوك بنو حرّ، ونحن عبيد
فدعا به عمر رضي الله عنه فأعطاه.
[1020] هوذة بن جرول التّميميّ. شاعر، قتلته كلب.
[1021] هدبة بن الخشرم بن كرز بن أبي حيّة بن الكاهن وهو سلمة بن أسحم بن عامر بن [1019] شاعر قويّ العارضة من الصحابة، أسلم، وشهد فتح مكّة سنة 8هـ. وذهب الزركلي إلى أنّه توفّي نحو سنة 20هـ. انظر (الإصابة 6/ 439، والأعلام 8/ 102) . وجاء في (الخزانة 1/ 344) : «هوذة بن الحارث، المعروف بابن حملة» ، ونقل ذلك عن المرزباني. وله ترجمة في (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 519518) .
[1020] في (الأغاني 22/ 195) ذكر لهوذة بن جرول بن نهشل بن دارم، زوج الحمراء بنت ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل بن دارم التي أمر الملك عمرو بن هند بإحراقها حين أوقع ببني تميم، وأحرق منهم مائة. ولحمراء بنت ضمرة وصف بليغ لزوجها في (المناقب المزيديّة ص 527526) . ولم أجد شعرا له، ولا نعتا له بالشاعرية، ولم أقف على خبر مقتله. هذا، وأخلّت عزيزة فوّال بابتي بترجمته في معجميها.
[1021] شاعر فصيح، مرتجل، راوية للشعر، من أهل بادية الحجاز. وقد أظهر صبرا عجيبا حين قتل، وارتجل في السجن، وبين يدي قاتليه شعرا كثيرا. قال مروان بن أبي حفصة: «كان هدبة أشعر الناس منذ دخل السجن إلى أن أقيد منه» نحو سنة 50هـ. انظر (الأعلام 8/ 78، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 510509) .
(1) في ك «الفضاء» . تصحيف.
(2) في البيت إقواء (فرّاج) .
(3) الأبيات في (الإصابة 6/ 439، والخزانة 1/ 344) .