لم يبلغ النّاس في عداوتنا ... ما بلغت مقلتي، وما صنعت
رمت بطرف، فأهلكت بدنا ... لكنّها عند هلكه هلكت
مثل غريق يجرّ منجيه ... أتلف نفسا، ونفسه ذهبت
وله: [من المتقارب]
صن السّرّ، واكتمه واصبر عليه ... مطيقا، ولا العذر ألّا تطيقا
وعوّد لسانك خزن الكلام ... فمن ضيّع السّرّ ضلّ الطّريقا
فإن قلت، تودعه في الثّقات ... فإنّ لكلّ صديق صديقا [1]
فأنت لهذا، وذاك لذاك ... كماء يسقّي العروق العروقا
[372] عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم التّميميّ. وفد على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، في وفد بني تميم، وأنشده [2] : [من الطويل]
أتيناك كيما يعلم النّاس فضلنا ... إذا اجتمعوا وقت احتضار المواسم
وأنّا فروع النّاس في كلّ موطن ... وأن ليس في أرض الحجاز كدارم [3]
ولحسان عنها جواب [4] ، وتروى للأقرع بن حابس.
وكان ممّن اتّبع سجاح، ثمّ قال [5] : [من البسيط]
[372] خطيب من سراة بني تميم. وفد على كسرى في الجاهلية، وطلب منه قوس أبيه، فردّها عليه، وكساه حلّة ديباج.
ارتدّ بعد وفاة الرسول صلّى الله عليه وسلّم ثم عاد إلى الإسلام، وتوفي نحو سنة 20هـ. وفي (الأغاني 20/ 224) ما يشير إلى أنّه أدرك خلافة معاوية. انظر له (منح المدح ص 215213والأعلام 4/ 236، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 293292) .
(1) في ك «في النقاب» . تصحيف.
(2) البيتان له في (الأغاني 4/ 156) ، وهما متنازعان بينه وبين الأقر بن حابس في (منح المدح ص 215) ، ونسبا للزبرقان بن بدر في (سيرة ابن كثير 4/ 8382) .
(3) دارم: أبو حيّ كبير من تميم.
(4) انظر جواب حسّان في (ديوان حسّان ص 238236) . وهو قصيدة أوّلها:
منعنا رسول الله إذ حلّ وسطنا ... على أنف راض من معدّ وراغم
وقيل: أوّلها:
هل المجد إلّا السّؤدد العود والنّدى ... وجاه الملوك واحتمال العظائم
(5) البيتان في (الإصابة 4/ 420، ومنح المدح ص 215) ، والأوّل في (تاريخ الطبري 3/ 274) ، ونسبا إلى قيس بن عاصم في (ثمار القلوب ص 315) .