فقلت لها يا عزّ كلّ مصيبة ... إذا وطّنت يوما لها النّفس ذلّت
وله [1] : [من الطويل]
وأدنيتني حتّى إذا ما استبيتني ... بقول يحلّ العصم سهل الأباطح [2]
تولّيت عنّي حين لالي حيلة ... وغادرت ما غادرت بين الجوانح
وله [3] : [من الطويل]
ومن لا يغمّض عينه عن صديقه ... وعن بعض ما فيه يمت، وهو عاتب
ومن يتتبّع جاهدا كلّ عثرة ... يجدها، ولا يسلم له الدّهر صاحب
[536] كلثوم بن أوفى التّميميّ. أحد بني [4] بن جرير بن دارم بن مالك بن حنظلة، يعرف بابن قسيمة، وهي أمّه، بها يعرف. وهو القائل يعاتب أخاه: [من الوافر]
إذا لم يرج قومك منك خيرا ... تجود به، ولا خلقا رغيبا [5]
وكنت عليهم أسدا مدلّا ... وعن أعدائهم ورعا هيوبا
وسبّهم العدوّ، فلم تنكّر ... عليه، وكنت، بعد، لهم سبوبا
وإن منّيتهم شرّا وذعرا ... وفيت به، وكنت به طبيبا
وإن منّيتهم خيرا وميرا ... لقومك كنت مخلافا كذوبا
وتشري الشّرّ بينهم فتشرى ... جهارا، أو تدبّ به دبيبا [6]
وإن فسدوا رضيت، وإن تراضوا ... ظللت لذاك محتزنا كئيبا [7]
وإن أطعمت بعضهم طعاما ... مننت به، وكنت له طلوبا
[536] لم أعثر له على ترجمة.
(1) البيتان من الشعر الذي أخلّ به (ديوان كثيّر) المجموع.
(2) العصم: جمع الأعصم. وهو الوعل. وعصمته: بياض شبه زمعة في رجله.
(3) البيتان من مطولة له في (ديوان كثير ص 3431) .
(4) بياض في الأصل، وفوقه: (كذا) .
(5) الرغيب: الواسع.
(6) في ك «فتشري» . وتشري الشرّ: تختاره، وتغري به. وشرى يشرى في غيّه: تمادى.
(7) في ك «فإن فسدوا» ، وفي ف: «كئينا» . تصحيف.