ولكنّهم من معشر قد علمتم ... عظام اللهى، ليسوا لسعد، ولا عكل [1]
[412] الفضل بن العبّاس بن عتبة بن أبي لهب واسمه عبد العزّى بن عبد المطّلب. وأمّه: آمنة بنت العبّاس بن عبد المطّلب، وهي لأمّ ولد سوداء. ولذلك يقول الفضل [2] : [من الرمل]
وأنا الأخضر من يعرفني ... أخضر الجلدة في بيت العرب [3]
من يساجلني يساجل ماجدا ... يملأ الدّلو إلى عقد الكرب [4]
والفضل يكنى أبا المطّلب، ويقال: أبو عتبة. وهو القائل: [من الوافر]
وسمّينا الأطايب من قريش ... على كرم، فلاط بنا وطابا [5]
وأيّ الخير لم نسبق إليه ... ولم نفتح به للنّاس بابا
وله [6] : [من البسيط]
[412] شاعر من فصحاء بني هاشم. مدح عبد الملك بن مروان، وهو أوّل هاشميّ مدح أمويّا بعد الأحداث التي وقعت بينهما في صراعهما على الخلافة. وكان مناصرا بشعره لبني هاشم على بني أميّة. في شعره رقّة، وهو دون الطبقة الأولى من معاصريه. وتوفّي في خلافة عبد الملك نحو سنة 95هـ. انظر له (الأعلام 5/ 150والأغاني 16/ 203185 وشعر قريش في الجاهلية وصدر الإسلام ص 200، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 264263، ومعجم الشعراء في لسان العرب ص 323322، والمؤتلف والمختلف ص 41) . وجاء في الهامش: «الفضل بن عباس بن عبد المطّلب الهاشميّ، ابن عمّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. أنشد له القاضي أبو بكر بن الباقلّاني في كتاب فضائل الأئمّة، تأليفه، يتبجّح بزمزم والولاية عليها، وخصوصيتهم بها، رضي الله عنه: [من الكامل]
ولنا أسام، لا تليق لغيرنا ... ومواقف تهتزّ حين ترانا
حوض النبيّ، وحوضنا من زمزم ... ظمئ امرؤ لم يروه حوضانا»
(1) اللهى: العطايا. وعكل: هم بنو عوف بن عبد مناة بن أدّ. وكانوا مع بني تميم بن مرّ بن أدّ حين أوقع وكيع بقتيبة.
(2) البيتان من قصيدة له. انظر بعضها في (الأغاني 16/ 184182، 195، والحماسة البصرية 1/ 186185) .
(3) البيت في (اللسان: خضر) . وفيه: «في هذا البيت قولان: أحدهما أنّه أراد أسود الجلدة وقيل: أراد أنّه من خالص العرب وصميمهم لأنّ الغالب على ألوان العرب الأدمة وأراد بالخضرة سمرة لونه» . وكان الفضل شديد السمرة، وأتاه ذلك من جدّته، وكانت حبشية سوداء.
(4) البيت في (اللسان: سجل) . ويساجلني: يفاخرني. والكرب من الدلو: هو الحبيل الموصول بالرّشاء، الملوي على العراقي.
(5) الأطايب: أراد حلف المطيبين، عقده بنو عبد مناف مع بعض بطون قريش، حين نازعوا بني عبد الدار المناقب التي عهد بها قصي بن كلاب لولده عبد الدار في الجاهلية. انظر (سيرة ابن هشام 1/ 122120) .
(6) الأبيات مع رابع في (شرح المرزوقي ص 225224) . وفيها يخاطب بني أميّة، وهي في (المؤتلف والمختلف ص 41) ، وهي من خمسة في (بهجة المجالس 1/ 776) .