بنت أبي قلابة. وأبو قلابة عمّ المتنخّل الشّاعر. وقد تقدّم خبره [1] .
[195] عويمر بن أبي عديّ بن ربيّعة بن عامر بن عقيل. فارس شاعر، هرب منه عنترة بن شداد العبسيّ، فأخذ ماله، وقال: [من الوافر]
تركت بني زبيبة، غير فخر ... بجوّ الماء، ليس لهم بعير [2]
أجير النّاس، قد علمت معدّ ... ومالي، غير سيفي، من مجير
وإيّاه عنى المتنكّب السّلميّ بقوله [3] : [من الوافر]
أعنتر، ما صبرت لنا، ولكن ... جزعت، وما المحافظ كالجزوع
ويوم الحارث بن يزيد منها ... وصخرا، ليس من ذاك اعتذار [5]
[196] عمارة بن صفوان الضّبّيّ. من بني الحارث بن دلف. شاعر سيّد من ساداتهم، يقول [7] :
[من الطويل]
أجارتنا، من يجتمع يتفرّق ... ومن يك رهنا للحوادث يغلق [8]
[195] شاعر جاهلي، من بني عقيل بن ربيعة بن عامر، وكان فارسهم. دعا عنترة إلى المبارزة، وقال له: ابرز إليّ أيّها العبد! فإن قتلتك فلأخيفنّ أصحابك بعدك، وإن قتلتني رجعت بإبل قومي! فلم يقدم عنترة على مبارزته. انظر (جمهرة أنساب العرب 291290) ، وأخلّ به (أشعار العامريين الجاهليين، ومعجم الشعراء الجاهليين) .
[196] سياق الترجمة يدل على أن المرزبانيّ يعدّه من شعراء الجاهلية، وإن لم ينصّ على ذلك. ولكن البكري في (التنبيه ص 94) نصّ على أنّه إسلاميّ. وقد جعله محقق (شعر ضبّة ص 235233) من الشعراء الإسلاميّين. هذا وأخلّت بترجمته عزيزة فوّال بابتي في معجميها.
(1) تقدّم خبر أبي قلابة ضمن (من اسمه الحارث) ، وهو من القسم الضائع من الكتاب. ولابن أخيه، المتنخّل ترجمة تأتي لاحقا (568) .
(2) زبيبة: أمّ عنترة بن شدّاد. وجوّ الشيء: وسطه. وربما أراد مكانا بعينه. هذا، وفي بلاد بني عبس (الجوّان) : جوّ أثال، وجوّ مرامر. وهما غائطان. انظر (معجم البلدان: الجوّ) . وجاء في ك «يجبّوا الماء» .
(3) المتنكب السلمي: شاعر جاهلي، وله ترجمة تأتي لاحقا (964) .
(4) خرم في الأصل. ولعلّه ضمن من اسمه عمارة (فرّاج) . أو عويمر.
(5) ما قبل البيت خرم، وما بعده يدلّ على أنّه لشاعر اسمه عمارة.
(6) ما بين المعقفتين عبارة يقتضيها السياق.
(7) الأبيات من قصيدة له في (شعر ضبّة 234233) . ونسب بعضها لزميل بن أبير الفزاري، والصواب: أنها لعمارة.
(8) غلق الرّهن: لم يقدر على افتكاكه.