جريح صدود، قد أضرّ به الهوى ... ورقّ له عوّاده، وعواذله
صدود اجتماع، شفّني بعد فرقة ... فجسمي مريض من جوى الصّدّ ناحله
ألا أيّها القلب الكثير بلابله ... أفق قد عداك النّأي ممّن تحاوله
وكيف يفيق الدّهر صبّ، متيّم ... علائقه مقطوعة ووصائله [1]
وله: [من الكامل]
يا من ينغّص هجرها لذّاتي ... ويطيل طول صدودها حرّاتي [2]
ومن اغتدت في القلب منها لوعة ... تأتي، ووقت زوالها لا ياتي [3]
أنت التي ملّكت أمري كلّه ... وغدت بكفّك ميتتي وحياتي
فإذا غضبت تلفت بعد حياتنا ... وإذا رضيت حييت بعد وفاتي
وله: [من المجتثّ]
فديت من أنا منها ... في كلّ ما أتشهّى
وأحسن النّاس عندي ... شكلا، وقدّا، وتيها
لو أنّني رمت صبرا ... عمّا بقلبي منها
لحان يومي، وما حا ... ن يوم صبري عنها
[496] ثقيف القبيلة. واسمه: قسيّ بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر. وقيل: هو قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن أفصى بن دعميّ بن إياد بن نزار بن معدّ بن عدنان. وقالوا: هو من بقايا ثمود، ونسبهم غامض على شرفهم.
وثقيف هو القائل في وجّ، وادي الطّائف وحفره بيده بالصّخر، لم يحفره بالحديد [4] :
[496] جدّ جاهلي قديم. انظر له، وللاختلاف في نسبه (الأغاني 4/ 303298و 16/ 9594، وجمهرة أنساب العرب ص 266، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 295) .
(1) العلائق: جمع العلاقة. وهي الحبّ اللازم للقلب. والعلاقة: ما يعلّق به السيف ونحوه. والوصائل: ما يوصل بها إلى الشيء.
(2) الحرّات: جمع الحرّة. وهي حرارة الحلق. والحرّة: حرارة العطش والتهابه.
(3) لا يأتي: لا يأتي.
(4) هذا الخبر لا يقبله العقل. هذا، وفي (معجم البلدان: الطائف) خبر عن قيام قسيّ بغرس قضبان الكرمة في وجّ، وليس فيه ما يشير إلى حفر الوادي ولعلّ المراد حفر ما يلزم للغرس.