[365] عطيّة بن الأسود الكلبيّ. مولى لهم، وهو شاميّ. يقول لثابت بن نعيم الجذاميّ [1] من أبيات، هجا فيها مروان بن محمّد: [من البسيط]
لو تأذنون إلى الدّاعي لكان بنا ... يوم الهياج إلى داعيكم أذن [2]
يا ثابت بن نعيم، دعوة جزعا ... هل بعد عامك هذا تطلب الإحن؟ [3]
أنائم أنت أم مغض على مضض؟ ... كلّا، وأنت على الأحساب مؤتمن
فبلغت مروان، فأحضره، وقال له: أنت القائل:
يا ثابت بن نعيم دعوة جزعا ... عقّت أباها، وعقّت أمّها اليمن
فقال: نعم. قال: أتحريضا على كلّ حال؟ ثمّ قتله [4] .
[366] الزّفيان الرّاجز التميميّ. اسمه عطاء بن أسيد، ويقال: أسيد. أحد بني عوافة بن سعد بن زيد مناة. سمّي الزّفيان بقوله [5] : [من مجزوء الرجز]
والخيل تزفي النّعم المقعورا [6]
ويروى: المعقورا.
وهو إسلاميّ، مدح عمر بن عبيد الله بن معمر [7] . وهو القائل من أرجوزة [8] : [من مشطور الرجز]
[365] شاعر أمويّ. قتل نحو سنة 130هـ. انظر له (شعر قبيلة كلب ص 278277، معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 294293) .
[366] الزفيان السعديّ التميميّ، أبو المرقال، شاعر إسلامي مجيد، عاصر العجّاج (ت 90هـ) ، ونظم في الأراجيز، ولكنّ لغته أخف كثيرا من لغة العجّاج. انظر (معجم الشعراء في لسان العرب ص 190، والمؤتلف والمختلف ص 196195، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 168167) .
(1) كان ثابت بن نعيم الجذامي رأس اليمن في بلاد الشام، ثار على مروان بن محمد الأموي، فقتله وصلبه سنة 127هـ.
انظر (تاريخ الطبري 7/ 297296، 315314) .
(2) تأذنون إلى الداعي: تستمعون إليه بإعجاب.
(3) الإحن: جمع: الإحنة. وهي الحقد والغضب.
(4) في الهامش: «عطيّة بن العليج الأرطوي. أنشد له الهجري في نوادره شعرا» .
(5) الرجز في (ألقاب الشعراء: نوادر المخطوطات 2/ 329، والمؤتلف والمختلف) .
(6) تزفي: تطرد. والزّفيان: الخفّة، وبه سمّي الرجل. وقعره: صرعه.
(7) هو سيد بني تيم القرشيين في عصره، ومن كبار القادة الشجعان والأجواد. توفي سنة 82هـ. (الأعلام 5/ 54) .
هذا، وسقط من ك «عمر بن» .
(8) انظر بعض هذه الأرجوزة في (اللسان: سبد، صمعد، معد) . وكتب (فرّاج) : «انظر اللسان مادتي سبد وصمغد» .
ولا شيء منها في (صمغد) .