تطلب الماء متى ما ترسخ ... تلاق في أبطحهنّ الجلوخ [1]
منهنّ زبد رطب مشدّخ ... يقرّ عين الثعلب، المشنّخ [2]
[256] [عتبة] [3] أبو الفضل، العبّاس: [من مجزوء الكامل]
إنّي أتيتك والتّكن ... ذب غير مأمون فضوحه
بقصيدة، قد كان بشّر ... ني بنائلها سنيحه [4]
أيّام كانت من أبي ... ك تهبّ بالنّفحات ريحه
فاعتاقه دهر أدي ... ل على محاسنه قبيحه
[257] عتبة بن أبي عاصم، الحمصيّ، الأعور. هجا بني عبد الكريم الطائيّ، من أهل الشّام، فعارضه أبو تمّام الطائيّ، وهجاه، ومدحهم. وعتبة هو القائل للبطين الحمصيّ [5] : [من الطويل]
وقلت: معدّ، إذ عرفت لنا الرّبى ... وكهلان صنوا نبعة شكران [6]
الشّكير: الورق الصّغار، تنبت تحت الورق الأوّل.
وأمّلت من هذا، وذاك، سفاهة ... تداني أمر ليس بالمتداني
فبكّ عبيدا إذ تخوّنه الرّدى ... ولا تبكه من نكبة الحدثان
[256] سقطت هذه الترجمة من الأصل، وربما سقط غيرها أيضا.
[257] شاعر أهل حمص في زمانه. كان معاصرا لأبي تمّام، المتوفّى سنة 231هـ. انظر له (ديوان أبي تمام 4/ 393، 735) .
(1) رسخ الغدير: نضب ماؤه. ورسخ: ثبت. والأبطح: مسيل واسع، فيه دقاق الحصى والتراب. والجلوخ: اسم.
ولعلّه (الجلواخ) ، وهو تلعة تعظم حتى تصير نصف الوادي أو ثلثيه.
(2) الزبد: العطاء. والرّطب: ثمر النخل إذا حلا، ولان قبل أن يصير تمرا. المشدّخ: بسر يغمز حتى ينشدخ، ثم ييبس في الشتاء. والشدخ: الكسر في كلّ شيء رطب. والثعلب (هنا) : أصل الفسيل إذا قطع من أمّه. والمشنّخ:
ما نقّح عنه شوكه.
(3) نقص في الأصل (فرّاج) . وما بين المعقفتين إضافة يقتضيها السياق.
(4) السنيح: الذي يأتيك مياسرا. وهو دليل يمن وبركة.
(5) البطين الحمصي: شاعر، مدح عبد الله بن طاهر، وخرج معه إلى الاسكندرية ومات فيها سنة 211هـ. انظر (تاريخ الطبري 8/ 613612) .
(6) في ف «وقلت» . النبعة: شجرة تتخذ منها السهام والقسيّ. ويقال: هو من نبعة كريمة، أي: من أصل كريم.
وشكرت الناقة، وهي شكرة إذا حفلت من الربيع.