وأنّي إن رميتك هضت عظمي ... ونالتني إذا نالتك نبلي
لقد أنكرتني إنكار خوف ... يضمّ حشاك من شرب وأكل
كقول المرء عمرو في القوافي ... لقيس حين خالف كلّ عدل [1]
عذيري من خليل من مراد ... أريد حباءه، ويريد قتلي [2]
وقال لزوجته أمّ سعيد، بنت عثمان بن عفّان وطلّقها، فندم [3] : [من الوافر]
أسعدة، هل إليك لنا سبيل ... وهل حتّى القيامة من تلاقي؟
بلى، ولعلّ دارك أن تؤاتي ... بموت من حليلك، أو فراق [4]
فأرجع شامتا، وتقرّ عيني ... ويشعب صدعنا بعد اشتياق [5]
وله من أبيات قالها لمّا عزم أخوه يزيد بن الوليد على قتل الوليد بن يزيد [6] : [من البسيط]
لا يلقينّ عليكم من سفاهتكم ... مع الشّقاء يديه الأزلم الجذع [7]
لا ترتعنّ ذئاب السّوء ملككم ... إنّ الذّئاب إذا ما أرتعت رتع
[255] العبّاس بن تيحان الخشرميّ البولانيّ الطّائيّ. راجز يتبع القوافي الغريبة في رجزه، وهو القائل وغرس نخلا من أرجوزة [8] : [من مشطور الرجز]
لم تسبخ، أي: ليست بمالحة. والصّفيّ: الكريمة. وشروخ: ضخمة [9] :
[255] له رجز في (جمهرة اللغة 3/ 385) . ويبدو من سياق ترجمته أنه من شعراء مطلع القرن الثاني الهجري، وربّما أدرك الدولة العبّاسية. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) أراد عمرو بن معديكرب الزبيدي.
(2) في الهامش: «الذي وقع في شعر عمرو بن معديكرب، وبلغ عمرا أنّ أبيّا المرادي يتوعّده، فقال عمرو من جملة أبيات، يعني أبيّا: [من الوافر]
أريد حباءه، ويريد قتلي ... عذيرك من خليلك من مراد»
وانظر (شعر عمرو بن معدي كرب ص 92، 96) .
(3) أم سعيد: حفيدة عثمان لا ابنته، فهي سعدة بنت سعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفّان. والشعر للوليد بن يزيد الأمويّ، وكان متزوّجا سلمى أخت سعدة، فأحبّ سعدة، وطلّق سلمى، ثم تزوّج سعدة بعد عناء، وطلّقها والأبيات منسوبة إلى الوليد في (الأغاني 7/ 3534، و 19/ 183182) .
(4) يأمل أن يموت زوجها أو يطلقها كي يحلّ له الزواج منها.
(5) شعب الصدع: أصلحه.
(6) قتل الوليد سنة 126هـ، وذلك بعد سنة وثلاثة أشهر من ولايته الخلافة. انظر (الأعلام 8/ 123) . والبيت الثاني مع ثلاثة في (الأغاني 7/ 87) .
(7) الأزلم الجذع: الدهر الشديد المرّ.
(8) سقط من الأصل بعض الرجز، ووضع عنده كلمة (كذا) ، وما بعد ذلك تفسير له.
(9) الشروخ: جمع الشرخ. وهو النتاج والأصل.