[182] عمير بن عمارة التّيميّ. من بني تيم الله بن ثعلبة بن عكابة. يقول في يوم الوقيط وهو يوم كان لبني قيس بن ثعلبة على بني تميم [1] : [من الوافر]
مددنا غارة ما بين فلج ... وبين لصاف نوطئها الدّيارا [2]
فما شعروا بنا حتّى رأونا ... على الرّايات ندّرع الغبارا
وكم غادرن منهم من قتيل ... وآخر قد شددناه إسارا [3]
كذاك الله يجزي من تميم ... ويرزقها المساءة والعثارا
[183] عمير بن الصّمّاء الخزاعيّ. الصّماء: أمّه، وهو عمير بن عياض، أحد بني مشنوء بن عبد بن حبتر بن عديّ بن سلول. وهو القائل في حرب كانت بينهم وبين كنانة في الجاهليّة:
[من الطويل]
إلّا تعاجلني المنيّة أستقد ... مقاد جيادي من عمير ومعبد [4]
ولو أدركت خيلي عميرا ومعبدا ... ونعمان ما آبوا بنافلة بعدي [5]
لكانوا بأطراف القنا، أو تنازعوا ... إلى الحيّ أعناق المطيّ المعضّد [6]
وله: [من الوافر]
فلمّا أن تفرّق آل ليلى ... جرت بيني وبينهم الظّباء
جرت سنحا، فقلت لها: أجيزي ... نوى مشمولة، فمتى اللّقاء [7] ؟
مشمولة: مكروهة كما تكره الشّمال في الشتاء لبردها [8] . وقد روي هذا البيتان لزهير بن [182] شاعر جاهلي، انظر له (النقائض ص 310309، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 273) .
[183] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه جاهلي. هذا، وأخلّ به (معجم الشعراء الجاهليين) .
(1) انظر خبر يوم الوقيط في (العقد الفريد 5/ 185182) . والأبيات من تسعة في (النقائض) .
(2) فلج: واد لبني العنبر بن عمرو بن تميم. ولصاف (بوزن قطام) : ماء بالدّو لبني تميم. انظر (معجم البلدان: فلج، لصاف) .
(3) في ك «أسارا» . تصحيف.
(4) استقاء فلان: ذلّ وخضع.
(5) النافلة: الغنيمة.
(6) المعضّد: المخطّط على العضد.
(7) السانح: الذي يأتيك عن يمينك يريد شمالك. وهو ميمون. وخلافه البارح. وأجيزي: انفذي.
(8) في (شرح شعر زهير ص 55) : «مشمولة: يريد سريعة الانكشاف. أخذه من أنّ الريح الشّمال إذا كانت مع السحاب لم يلبث أن يذهب» .