شعره في مدح المهلّب وولده، وفيهم يقول [1] :
[من الوافر]
براك الله حين براك بحرا ... وفجّر منك أنهارا غزارا
بنوك السّابقون إلى المعالي ... إذا ما أعظم النّاس الخطارا [2]
ويروى أنّ عبد الملك قال للشعراء: ألا قلتم فيّ كما قال كعب في المهلّب وولده، وأنشدهم هذين البيتين.
ويروى عن المنصور أنّه قال لابن هرمة وقال له قد مدحتك بمدحة لم يمدح أحد بمثلها.
فقال المنصور وما عسى أن تقول فيّ بعد قول كعب في المهلّب. وأنشد هذين البيتين.
ولكعب في المهلّب: [من الطويل]
شفيت صدورا بالعراقين طالما ... تجاوب فيها النّائحات الصّوادح
مددت النّدى والجود للنّاس كلّهم ... فهم شرع، فيه صديق وكاشح [3]
وله يذمّ قوما وتروى لجرير [4] : [من البسيط]
لم يركبوا الخيل إلّا بعد ما كبروا ... فهم ثقال على أعجازها عنف [5]
[528] الكميت بن ثعلبة بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. جاهليّ. والكمت الشّعراء الأسديّون ثلاثة: الكميت بن معروف، شاعر، وجدّه الكميت بن ثعلبة. هذا، شاعر، والكميت بن زيد الأخير أكثرهم شعرا، والكميت الأوسط أشعرهم قريحة، وكلّهم بنو أب. هكذا قال محمد بن [528] هو الكميت الأكبر. قيل: إنه جاهلي، وقيل: إنّه مخضرم، وقيل: إنّه إسلامي. والثابت أنه مخضرم. له ترجمة في (ديوان بني أسد 2/ 504497) . ومجموع شعره فيه تسعة عشر بيتا. وانظر له أيضا (الأعلام 5/ 233، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 308) .
(1) البيتان من قطعة في (الأغاني 14/ 279278) . وانظر لذلك أيضا (معجم البلدان: كجّ) .
(2) الخطار: المراهنة.
(3) في ك «والودّ» .
(4) البيت من أربعة في (الأغاني 14/ 291) لكعب بن معدان. وانظر لذلك أيضا (معجم البلدان: خارك) .
(5) في الهامش: «قال الهجري في نوادره: أنشدني جماعة من خثعم لكعب بن مشهور المخبليّ، من جليحة خثعم، صاحب ميلاء: [من الطويل]
خليليّ، والراقي عن العرض قابل ... لذي البثّ من أشياعه المتلوّم
فذكر أبياتا». هذا، ولعله أيضا هو المخبّل السابق (فرّاج) . أراد المخبّل القيسيّ (525) .