قد قلت للأزد قولا، ما ألوت به ... نصحا لهم، وأعدت القول لو نفعا
يا معشر الأزد إنّي قد نصحت لكم ... فلا تطيعوا جديعا، أيّ ما صنعا [1]
فما تناهوا، ولا زادتهم عظتي ... إلّا لجاجا، وقالوا الهجر والقذعا [2]
يا معشر الأزد، مهلا قد أظلّكم ... ما لا يطاق له دفع إذا وقعا
[666] أبو طالب، المفضّل بن سلمة بن عاصم النّحويّ. صاحب الفرّا [3] . وأبو طالب عالم بالنّحو، أديب، توفّي سنة [4] كتب إلى عليّ بن يحيى، المنجّم، يهنّئه بالنّيروز، من أبيات:
[من البسيط]
يا ابن الجحاجحة الغرّ، الميامين ... ومن يزين، به، فعل الدّهاقين [5]
ومن تجود على العلّات راحته ... بنائل، من عطاء غير ممنون
اسلم لنا، كلّ نيروز، يمتّعنا ... فيك الإله بإعزاز وتمكين
وله إلى عبد الله بن المعتزّ مكاتبات بالأشعار.
[667] المؤمّل بن أميل المحاربيّ. أحد بني جسر بن محارب. وكان يقال له البارد، وهو كوفيّ، ومدح المهديّ في أيّام أبيه، وله مع المنصور خبر مشهور. وشهر بقصيدته التي أوّلها [6] :
[666] لغويّ، عالم بالأدب، كان من خاصة الفتح بن خاقان، وزير المتوكّل. من كتبه (البارع) في اللغة، و (الفاخر) في الأمثال. وتوفي سنة 290هـ. انظر له (نزهة الألباء ص 140139، والأعلام 7/ 279) .
[667] أدرك أواخر العصر الأموي، واشتهر في العصر العبّاسيّ، وكان من رجال الجيش، وانقطع إلى المهدي قبل خلافته، وبعدها. عمي في أواخر عمره، وتوفي سنة 190هـ. انظر له (الأعلام 7/ 334، والأغاني 22/ 254246، ونكت الهميان ص 300299، وتاريخ بغداد 13/ 180177، وذيل زهر الآداب ص 107104، والخزانة 8/ 338332والتذكرة السعدية ص 181، والممتع في صنعة الشعر ص 205) ، هذا، وذكر في (المكتبة الشعرية ص 66) أن حنا جميل حداد قد جمع شعره، وحقّقه.
(1) جديع الكرمانيّ: أوقع الفتنة بخراسان وأشار (كرنكو) إلى ذلك.
(2) في ف: «عظة» . والهجر: الكلام القبيح. والقذع: الخنا والفحش.
(3) انظر لسلمة بن عاصم صاحب الفرّاء، (وفيات الأعيان 4/ 206، والأعلام 3/ 113، والفهرست ص 74) .
(4) بياض بالأصل كتب فوقه لفظ: كذا (كرنكو) . ووفاة المفضل من 300290 (فرّاج) .
(5) الجحاجحة: جمع الجحجاح. وهو السيّد الكريم. والدهاقين: جمع الدهقان. وهو الرئيس القوي على التصرف في قريته أو إقليمه.
(6) قال القصيدة في امرأة يهواها من أهل الحيرة (نكت الهميان ص 299) ، وفيه مطلعها. وانظر للقصيدة (الأغاني 22/ 247، وتاريخ بغداد 13/ 180، وعيون الأخبار 3/ 45، والأنس والعرس ص 442، والخزانة 8/ 333332 و 10/ 88، والظرف والظرفاء ص 162، 166، والتمثيل والمحاضرة ص 90، والحماسة البصرية 2/ 117116) .