فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 651

[من البسيط]

شفّ المؤمّل يوم الحيرة النّظر ... ليت المؤمّل لم يخلق له بصر [1]

فيقال: إنّه لمّا قال هذا عمي، فرأى في منامه إنسانا، فقال: هذا ما تمنّيت في شعرك. وفيها يقول:

إذا مرضنا أتيناكم نعودكم ... وتذنبون فنأتيكم، فنعتذر

شكوت ما بي إلى هند، فما اكترثت ... ما قلبها؟ أحديد أنت أم حجر؟ [2]

لا تحسبيني غنيّا عن مودّتكم ... فلي إليك، وإن أيسرت مفتقر

وله وفيه لحن لمعاذ بن الطبيب أحسن فيه [3] : [من الكامل]

أبهار، قد هيّجت لي أوجاعا ... وتركتني عبدا، لكم مطواعا

لحديثك الحسن، الذي لو كلّمت ... وحش الفلاة به، لجئن سراعا

والله، لو علم البهار بأنّها ... أضحت سميّته لطال ذراعا

وفيها يقول:

إن تبصري شيبا تغشّى مفرقي ... فلقد أعاطي الحيّة اللّسّاعا

أوما ترين السّيف يغشى لونه ... صدأ، ويوجد صارما قطّاعا؟

[668] المؤمّل بن جميل بن يحيى بن أبي حفصة، أبو الخطّاب. كان شاعرا غزلا، ويلقّب قتيل الهوى، وكان منقطعا إلى جعفر بن سليمان، ثمّ قدم العراق، فكان مع عبد الله بن مالك. وهو القائل [4] : [من الخفيف]

قلن: من ذا؟ فقلت: هذا اليمامي ... ي، قتيل الهوى، أبو الخطّاب

قلن: بالله، أنت ذاك يقينا ... لا تقل قول مازح لعّاب

إن تكن أنت هو، فأنت منانا ... خاليا كنت، أو مع الأصحاب

[668] شاعر، غزل، ظريف، من أهل المدينة. وهو ابن عمّ مروان بن أبي حفصة الشاعر. وقد رحل إلى بغداد، فكان مع عبد الله بن مالك الخزاعي، فذكره للخليفة المهديّ، فحظي عنده. وتوفّي نحو سنة 170هـ. انظر له (الأعلام 7/ 334، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 422421) .

(1) شفّه: لذع قلبه، أو أنحله، أو أذهب عقله.

(2) في ك «ما قبلها» . تصحيف.

(3) الأبيات في (ذيل زهر الآداب ص 107) .

(4) في (الأغاني 18/ 150) : «وكان جميل (والد المؤمّل) يلقّب قتيل الهوى، ولقب بذلك لقوله: «قلن من»

الأبيات. والأبيات لمؤمّل بن جميل في (تاريخ بغداد 13/ 180) ، وبها سمّي قتيل الهوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت