ألمّ بنا صبحا، فصادف معشرا ... أقاموا له، إذ حلّ، سوق طعان
ولأبي تمّام، حبيب بن أوس فيه [1] : [من البسيط]
بحسب عتبة داء قد تضمّنه ... لو كان في أسد لم يفرس الأسد [2]
لا تدعونّ على الأعداء مجتهدا ... إلّا بأن يجدوا بعض الذي تجد [3]
[258] عتاب اللّقوة العدوانيّ. يقول لأميّة بن عبد الله بن خالد بن أسيد أيّام تقلّده خراسان [4] :
[من البسيط]
إنّ الحواضن تلقاها مجفّفة ... غلب الرّقاب على المنسوبة، النّجب [5]
تركت أمرك من جبن، ومن خور ... وجئتنا جعما، يا ألأم العرب [6]
لمّا رأيت جبال السّغد معرضة ... ولّيت موسى ونوحا عكوة الذّنب [7]
وجئت ذيخا، مغذّا، ما تكلّمنا ... وطرت من سعف البحرين كالجرب [8]
أراد هدبة بن أبي فديك الخارجيّ [9] .
[258] شاعر إسلاميّ، ومن القادة وأصحاب المشورة في خراسان. وله ذكر في أحداث سنة 77هـ. انظر له (تاريخ الطبري 6/ 315312) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويّين) .
(1) البيتان من قصيدة في (ديوان أبي تمّام 4/ 343342) .
(2) لم يفرس الأسد: لم يصد فريسة.
(3) في ك «تدعون» . وفي (الديوان) : «لا يدعون» .
(4) كان أمية بن عبد الله الأموي القرشي من أشراف عصره. ولي خراسان لعبد الملك ابن مروان. وقتل سنة 77هـ.
والأبيات في (تاريخ الطبري 6/ 313) .
(5) في الأصل والمطبوع: «الحواض تلقّاها» . تصحيف. والتصويب من (تاريخ الطبري) والحواضن من الشيء:
جوانبه. وفرس مجفّف: عليه تجفاف. وهو ما يوضع على الخيل من حديد أو غيره في الحرب. وينعت الإنسان بذلك أيضا. والأغلب: الغليظ الرقبة.
(6) في ك «جمعا» وفي ف «جعما» . تصحيف. والجعم: الذي اشتدّ جوعه، وقرمه اللحم. وفي (تاريخ الطبري) :
«حمقا» .
(7) في ك «علوة» . تصحيف. وعكوة الذنب: أصله.
(8) الذيخ: الكبر، والذّكر من الضباع، الكثير الشعر.
(9) أبو فديك الخارجي: هو عبد الله بن ثور، ثار في البحرين سنة 72هـ، وقتل سنة 73هـ. انظر (الأعلام 4/ 76) . وجاء في (جمهرة أنساب العرب ص 326) : وهدبة الخارجي، واسمه حريث بن إياس بن حنظلة.