سوى شريانة خطمت بكلّ ... لها في كفّ مازعها خطير [1]
إذا طرحت وراء القوم سهم ... مضى صردا، وأتبعه البصير
الصّرد: الذي يخرج من الرّميّة، ينفذ إلى الجانب الآخر. وعليّ الذي ذكره هو صاحب له، وكان لصّا أيضا، فنفرت ناقة الهيزدان عند باب المهّلب، فقال [2] : [من الوافر]
لحاك الله يا شرّ المطايا ... أمن باب المهلّب تنفرينا؟
فلولا أنّني رجل طريد ... لكست على ثلاثة، تعتبينا [3]
[1036] الهيزدان بن اللّعين المنقريّ. واللعين اسمه: منازل بن ربيعة. نزل الهيزدان برجل من الصلحاء اسمه ثبيت، فأطعمه تمرا، وسقاه لبنا، وقام يصلّي، فقال الهيزدان [4] : [من الوافر]
لخبز يا ثبيت عليه لحم ... أحبّ إليّ من صوت الأذان [5]
تبيت تدهور القرآن حولي ... كأنّي عند رأسك عقربان [6]
[1037] هردان العليميّ. شاميّ، دمشقيّ. وهو دليل يزيد بن المهلّب إلى العراق، حين هرب من سجن عمر بن عبد العزيز [7] ، فأخطأ به الطريق، فضربه، فقال هردان [8] : [من الطويل]
[1036] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنّه من شعراء القرن الهجري الأول. وأمّا ترجمته في (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 521) فمنقولة عن معجم المرزباني.
[1037] لم أعثر له على ترجمة. وهو من بني عليم بن جناب، من كلب. وكان حيّا سنة 101هـ.
(1) الخطم: أن يضرب وسط الأنف بالسيف ونحوه. وخطمه بالخطام: جعله على أنفه. والخطام: الزّمام، يقاد به.
والكلّ: قفا السيف، والسكين الذي ليس بحادّ. والخطير: النظير، والنشاط والاهتزاز.
(2) البيتان في (أشعار اللصوص) نقلا عن معجم المرزباني.
(3) الكوس: أن تعقر إحدى قوائم البعير، فيمشي على ثلاثة أرجل. وقال صاحب (أشعار اللصوص) مصوبا: «في معجم البلدان: على ثلاثة. وهو خطأ يكسر البيت. والمقصود ثلاث قوائم» . هذا، وليس في الشعر خلل عروضي، برواية (ثلاثة) ممنوعة من الصرف للضرورة.
(4) البيتان مع ثالث لرجل من الأعراب في (ذيل الأمالي ص 17، وجاء بعض هذا الشعر غير منسوب في(الحيوان 4/ 260) .
(5) فيه إقواء. وانظر ذيل الأمالي 17. (فرّاج) .
(6) جاء في (ذيل الأمالي) : «واختلفوا في العقربان، فقال قوم: هو ذكر العقارب، وقال قوم: هو دخّال الأذن. وهو الوجه» . ودهور كلامه: قحّم بعضه في إثر بعض.
(7) حبس عمر بن عبد العزيز يزيد بن المهلب بحلب، فهرب من سجنه سنة 101هـ. انظر (وفيات الأعيان 6/ 301) .
(8) البيتان في (شعر قبيلة كلب ص 314) نقلا عن كتاب الجيم.