فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 651

أهل بيت الدّين والفضل والأدب. ولد في سنة إحدى وخمسين ومائتين، وتوفي سنة تسع وثمانين ومائتين. وجرت بينه وبين أبي أحمد، عبيد الله بن عبد الله بن طاهر [1] مكاتبات بالأشعار، وهو القائل: [من الطويل]

سقى الله أيّاما لنا ولياليا ... مضين فما يرجى لهنّ رجوع

إذ العيش صاف والأحبّة جيرة ... جميع وإذ كلّ الزمان ربيع

وإذ أنا أما للعواذل في الصّبا ... فعاص وأما للهوى فمطيع

وله: [من مجزوء الكامل]

انعم بأيّام الصّبا ... [من] قبل أيّام المشيب [2]

وله في معناه [3] : [من مجزوء الكامل]

انعم بأيّام الصّبا ... واخلع عذارك في التّصابي

أعط الشّباب نصيبه ... ما دمت، تعذر بالشّباب

وله في ابنه أبي الحسن، عليّ بن هارون رحمه الله تعالى [4] : [من الوافر]

أرى في ابني مشابه من عليّ ... ومن يحيى، وذاك به خليق

فإن يشبههما خلقا وخلقا ... فقد تسري إلى الشّبه العروق

ذكر من اسمه همّام

[1032] الفرزدق. واسمه: همّام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمّد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرّ بن أدّ بن [1032] شاعر مشهور، وضعه ابن سلام الجمحي في الطبقة الأولى من شعراء العصر الإسلامي، وفحوله ثلاثة: الفرزدق والأخطل وجرير. وكثر الاهتمام بهم، وبنقائضهم، قديما وحديثا. وترجم للفرزدق عدد من الكتاب، منهم خليل مردم بك، وحنا نمر، وفؤاد افرام البستاني، وشاكر الفحّام. وتوفّي الفرزدق سنة 110هـ. انظر له (الأعلام 8/ 93) . وجاء في الهامش: «أنشد الزّبير للفرزدق في أبيه: [من الطويل]

أبى الصّبر أنّي لا أرى البدر طالعا ... ولا الشّمس إلّا أذكراني بغالب

شبيهين كانا لابن ليلى، ومن يكن ... شبيه ابن ليلى يمح ضوء الكواكب»

(1) في ف «عبيد الله بن طاهر» . وهو المعروف بابن طاهر. وهو أمير من الأدباء والشعراء. توفي سنة 300هـ. انظر له (الأعلام 4/ 195) .

(2) ما بين المعقفتين من (فرّاج) .

(3) البيتان له من ستّة في (زهر الآداب ص 220) .

(4) البيتان له في (المستطرف 2/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت