ألا أبلغ لديك بني كلاب ... وشاعرها، وفي الأقوال عور [1]
ألم تر أنّنا لبني فراس ... سمونا، تحتنا الوقح الذكور [2]
وكلّ طمرّة مرطى إذا ما ... تحدّر عن مغابنها العصير [3]
فأشبعنا ضباع الفيف منهم ... وطيرا لا تعبّ، ولا تطير [4]
[1034] هند بن خالد، أبو جرو. من بني جشم بن معاوية. إسلاميّ، وقع بين قومه وبين بني مدلج شرّ، فقتل بينهم قتيل، كان هند يتحدّث إلى امرأة منهم، يقال لها منيعة، وينسب بها في شعره، فتغيّب عنها، وقال في شعر طويل: [من الطويل]
أحقّا أتاني عن منيعة أنّها ... تجاوب ربّات العيون الدّوامع
شأى قومها قومي بنجد، وشاقها ... تلألؤ برق آخر اللّيل لامع [5]
جلت وجه ريم، أو صبير غمامة، ... منيعة، أو قرن من الشّمس لامع [6]
[1035] الهيزدان بن خطار بن حفص بن مجدّع بن وابش بن عمير بن عبد شمس ابن سعد. كان لصّا، فهرب إلى المهلّب بخراسان، وقال [8] :
وما للهيزدان، ولا عليّ ... لفيف السّيف، إذ رهقا، نصير [9]
[1034] لم أعثر له على ترجمة. وهو بني جشم بن معاوية، من هوازن. هذا، وأخلّ به (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[1035] ويقال له أيضا: الهيردان. وهو من شعراء القرن الأوّل الهجريّ. وكان معاصرا للمهلّب بن أبي صفرة (837هـ) . انظر له (أشعار اللصوص ص 2928، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 521) .
(1) أراد بشاعر بني كلاب: يزيد بن الصّعق.
(2) الوقح: جمع الوقاح. وهو نعت للحافر إذا كان صلبا باقيا على الحجارة.
(3) الطمرّة: الفرس الشديدة العدو. ومرطى: سريعة. وأراد بالعصير: عرقها.
(4) الفيف: المفازة، لا ماء فيها. وأراد يوم الفيفاء. وعبّ الطائر: شرب.
(5) الشّأي: الفساد، والتفريق.
(6) الريم: الظبي الأبيض، الخالص البياض. والصبير: السحاب الأبيض. والقرن من الشمس: أوّل ما يبزغ عند طلوعها.
(7) بالأصل: الهيزدان بالزاي، في المواضع كلّها. وليس في اللغة مادة هزد بالزاي البتّة (كرنكو) . والهيردان لغة: اللّصّ ونبت. وكتب (فرّاج) : الهيزدان، ثم قال في الحاشية: «هكذا في الأسماء جميعا بالزاي. ولعلّها علامة إهمال الحرف بالأصل الأوّل» . أقول: أو علامة ضبطه بالضمّ.
(8) ولي المهلّب خراسان لعبد الملك بن مروان سنة 79هـ، ومات فيها سنة 83هـ، والأبيات في (أشعار اللصوص) .
(9) الرّهق: حمل الإنسان على ما لا يطيقه. ولفيف السيف: صديقه.