فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 651

ذكر من اسمه عليّ

[311] أمير المؤمنين، أبو الحسن، عليّ بن أبي طالب [1] ، رضي الله عنه. يروى له شعر كثير، منه قوله في يوم خيبر، لمّا خرج مرحب يقول [2] : [من مشطور الرجز]

قد علمت خيبر أنّي مرحب ... شاكي السّلاح بطل مجرّب [3]

فقال عليّ: [من مشطور الرجز]

أنا الذي سمّتني أمّي حيدره ... كليث غابات كريه المنظره [4]

وله في رواية سعيد بن المسيّب [5] : [من الطويل]

أفاطم، هاك السّيف، غير ذميم ... فلست برعديد، ولا بلئيم [6]

لعمري، لقد جاهدت في نصر أحمد ... ومرضاة ربّ بالعباد عليم

أريد ثواب الله، لا شيء غيره ... ورضوانه في جنّة ونعيم

وله [7] : [من مشطور الرجز]

يا شاهد الله عليّ فاشهد ... آمنت بالخالق ربّ أحمد

يا ربّ من ضلّ فإنّي مهتدي ... يا ربّ، فاجعل في الجنان مقعدي

وروى له يونس النّحوي [8] : [من البسيط]

تلكم قريش تمنّاني لتقتلني ... فلا، وربّك ما برّوا، ولا ظفروا

[311] أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين، وأحد الشجعان والأبطال، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأوّل الناس إسلاما بعد خديجة. وهو شاعر، ولكن شعرا كثيرا صنع أو نسب إليه، وأغلب المصنوع بين دفّتي الديوان المنسوب إليه، وقد طبع مرارا. قتله عبد الرحمن بن ملجم غيلة في الكوفة سنة 40هـ.

انظر (الأعلام 4/ 296295، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 303302، وشعر قريش في الجاهلية وصدر الإسلام ص 6665) .

(1) في الهامش: قال الجاحظ في كتاب البرصان (ص 46) : «أبو طالب أول هاشميّ في الأرض ولده هاشميان» .

(2) انظر الرجز في (تاريخ الطبري 3/ 13، وديوان الإمام علي ص 7877) .

(3) الشاكي السلاح: التام السلاح، المدجّج به.

(4) الحيدرة: الأسد. وهو لقب الإمام عليّ.

(5) انظر (ديوان الإمام عليّ ص 175174) .

(6) فاطم: منادى مرخم. وفاطمة الزهراء، ابنة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، وزوج الإمام رضي الله عنهما. والرعديد: الجبان.

(7) انظر (ديوان الإمام عليّ ص 60) .

(8) نقل عن يونس بن حبيب انه لم يصحّ من شعر الإمام على سوى هذين البيتين. ونقل مثل ذلك عن أبي عثمان المازني. انظر (ديوان الإمام علي ص 80، وشعر قريش في الجاهلية وصدر الإسلام ص 66) . هذا، وللإمام أشعار كثيرة يمكن الاطمئنان إلى نسبتها له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت