ابنه منازل به، وقوله فيه [1] : [من الطويل]
جزت رحم بيني وبين منازل ... سواء كما يستنجز الدّين طالبه [2]
وما كنت أخشى أن يكون منازل ... عدوّي، وأدنى شانىء، أنا راهبه
حملت على ظهري، وقرّبت صاحبي ... صغيرا إلى أنّ أمكن الطّرّ شاربه
وأطعمته حتّى إذا صار شيظما ... يكاد يساوي غارب الفحل غاربه [3]
تخوّن مالي ظالما، ولوى يدي ... لوى يده الله الذي هو غالبه
[430] فرعان المنقريّ. شاعر معروف، أنشد له المازنيّ. وقد احتضر: [من مشطور الرجز]
قد وردت نفسي، وما كانت ترد [4] ... وكنت ذا شغب على القرن الألد
فقد أتاني اليوم قرن لا يرد
[431] فرات بن حيّان. كان دليل قريش في الجاهليّة، وهو ممّن هجا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ثمّ مدحه، فقبل مديحه. وله يقول حسّان بن ثابت [5] : [من الطويل]
فإن نلق في تطوافنا وابتغائنا ... فرات بن حيّان يقظ رهن هالك [6]
[430] لم أعثر له على ترجمة له. وقد أنشد له المازنيّ المتوفى سنة 249هـ.
[431] هو فرات بن حيّان العجليّ اليشكري، وكان حليفا لبني سهم القرشيين، وعينا لأبي سفيان في حروبه، ثم أسلم، وحسن إسلامه. وروي عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال: «إنّ منكم رجالا نكلهم إلى إيمانهم، منهم فرات بن حيّان» . ونزل الكوفة، وشارك في فتوح العراق، وأمّره عمر بن الخطّاب على بني تغلب في العراق سنة 17هـ.
انظر له (الإصابة 5/ 274272، وتاريخ الطبري 4/ 3635، 56، و 6/ 106، والاشتقاق ص 346، والأغاني 17/ 326322، وسيرة ابن هشام 713، ومنح المنح ص 225224، معجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 357) .
(1) الأبيات في (الإصابة، والعققة والبررة) . وذكر في هامش (شرح المرزوقي ص 1445) أن الشعر نسب أيضا إلى منازل بن فرعان بن الأعرف، يشكو فيها عقوق ابنه المسمّى خليج، فكأنّ هذه الأسرة عريقة في أن يعقّ الولد منهم أباه.
(2) في الأصل والمطبوع: «جرت» . تصحيف. وجزت رحم: دعاء على ابنه.
(3) الشيظم: الطويل، الغليظ. والغارب: مقدّم السّنام.
(4) في الهامش: «وما كادت» . وذلك في نسخة أخرى.
(5) البيت من قصيدة لحسان (ديوانه ص 164) .
(6) في الهامش: «المحفوظ: يكن» . وكذلك رواية الديوان. وقاظ بموضع كذا: أقام زمن القيظ. وهو صميم الصيف.