يا ربّ يوم للمنخ ... خل قد لها فيه، قصير
ولقد شربت من المدا ... مة بالصّغير وبالكبير [1]
فإذا انتشيت فإنّني ... ربّ الخورنق والسّدير
وإذا صحوت فإنّني ... ربّ الشّويهة والبعير
[680] المنخّل بن سبيع العنبريّ. يقول [2] : [من الطويل]
ألا قد أرى والله أن لست منكم ... وأن لستم منّي، وإن كنتم أهلي
وأنّي ثويّ، قد أحمّ انطلاقه ... يحيّيه من حيّاه، وهو على رحل [3]
فإن أنا يوما غيّبتني غيابتي ... فسيروا كسيري في العشيرة أو فعلي [4]
[681] المعذّل البكريّ. أحد بني قيس بن ثعلبة، إسلاميّ. مدح النّهّاس بن ربيعة العتكيّ لأنّه كفل به، وكان المعذّل أخذ بجرم، فأطلقه النّهّاس، فقال المعذّل [5] : [من الطويل]
جزى الله فتيان العتيك، وإن نأت ... بي الدّار عنهم خير ما كان جازيا
متاعهم فوضى فضا في ديارهم ... ولا يحسنون الشّرّ إلّا تناديا [6]
[680] هو المنخّل بن سبيع بن زيد بن معاوية بن الحارث بن جهمة بن عديّ بن جندب بن العنبر. شاعر مخضرم. انظر له (المراثي ص 198195، ومعجم البلدان: سفار، والمؤتلف والمختلف ص 272271) . هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
[681] المعذّل: من شعراء الحماسة. وقيل: المعذّل بن عبد الله الليثيّ. كان معاصرا للمهلّب بن أبي صفرة (ت 83هـ) .
وذهب صاحب (الأعلام 7/ 267) إلى أن المعذّل توفي سنة 80هـ. وانظر له أيضا(زهر الآداب ص 412، واللسان:
سبد، وشرح المرزوقي ص 17651763، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 467، وحماسة القرشيّ ص 392391).
وقيل: كان المنخّل يهوى هندا بنت عمرو بن هند، فأنشد هذه القصيدة فيها، فبلغ عمرا خبره، فأخذه، فقتله.
انظر (الأغاني 11/ 1918) . وهذا الخبر هو الأرجح، فالمتجرّدة تبدو امرأة ماجنة مستهترة طائشة في خبرها مع المنخّل، وهذا لا يتفق مع العقل، وهو من صنع الرواة أو الخيال الشعبي، وأما قتل عمرو بن هند للمنخل فمرجّح لأن عمرا عرف بأنفته وبطشه وقتله لأكثر من شاعر جاهلي.
(1) بالصغير، وبالكبير: أراد بصغير ماله، وبكبيره.
(2) الأبيات عدا الثالث من قصيدة في (المراثي) . وكان علي بن أبي طالب يتمثّل بها. وهي في رثاء الأقارب والأصحاب.
(3) في ك: «من محياه» . تصحيف. والثويّ: المقيم. وأحمّ: دنا.
(4) الغيابة من كلّ شيء: قعره. وأراد: القبر.
(5) الأبيات في (زهر الآداب ص 412) ، وهي من خمسة في (شرح المرزوقي) .
(6) البيت في (اللسان: فضا) . وفيه: «متاعهم بينهم فوضى فضا، أي: مختلط، مشترك» .