كنت الضّنين بما أصيب به ... وسلوت حين تفاقم الأمر
ولخير حظّك في المصيبة أن ... يلقاك عند نزولها الصّبر
وله [1] : [من الخفيف]
ما أرى الفضل والتّكرّم إلّا ... كفّك النّفس عن طلاب الفضول [2]
وبلاء حمل الأيادي، وأن تس ... مع منّا تؤتى به من منيل [3]
وله يعاتب رجلا: [من المتقارب]
علام أرى من مرور الغيو ... ث حولي، وأحرم أمطارها؟
وقد كنت عوّدتني عادة ... تتبّعت النّفس آثارها
[736] مسهر بن عمرو الضّبّيّ. أخو بني ذهل [4] ، جاهليّ. يقول لظالم بن غضبان بن شهم، أحد بني السّيد [5] : [من البسيط]
كأنّما الظالم الدّيّان متّكئا ... على أسرّته يسقي الكوانينا [6]
لأصبحن ظالما حربا رباعية ... فاقعد لها، ودعن عنك الأظانينا [7]
إن تك يا ظالم، الدّيّان في مدر ... فإنّنا معشر لا نبتني الطّينا [8]
[736] شاعر جاهلي، له ذكر في (اللسان: دين) . وانظر له أيضا (شعر ضبّة وأخبارها ص 150، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 334) .
(1) البيتان من أربعة في (شرح المرزوقي ص 1198) .
(2) الفضول: فضلات المال الزائدة عن الحاجة.
(3) قدّم الخبر (بلاء) على المبتدأ (حمل) الأيادي.
(4) أراد بني ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبّة.
(5) بنو السّيد: بطن من ضبّة. والسّيد: هو السيد بن مالك، أخو ذهل بن مالك جدّ الشاعر. وفي (جمهرة أنساب العرب ص 204) ظالم بن الغضبان بن شييم. والأبيات: الأول في (اللسان: دين) منسوب لمسهر بن عمرو الضّبيّ، والثاني في (ربع) غير منسوب. وانظر (شعر ضبّة وأخبارها) .
(6) في (اللسان: دين) : «شبه ظالما هذا بالدّيان بن قطن بن زياد الحارثي وهو عبد المدان في نخوته، وليس ظالم هو الديّان بعينه» . وأشار إلى ذلك (كرنكو) .
(7) حرب رباعية: شديدة فتيّة. واقعد لها: هيّئ لها أقرانها.
(8) المدر: الحضر، والمدن والقرى.