أضحت نبيّتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الله ذكرانا
فلعنة الله، ربّ النّاس كلّهم ... على سجاح ومن بالإفك أغرانا
[373] عطارد بن قرّان. أحد بني صديّ بن مالك. هجا جريرا عند هجاء جرير للمرّار البرجميّ، فطلبت بنو صديّ بن مالك إلى جرير أن يهبه لهم، فقال جرير [1] : [من الوافر]
وهبت عطاردا لبني صديّ ... ولولا غيره علك اللّجاما
وحبس بنجران، فقال [2] : [من الطويل]
لقد هزئت، منّي، بنجران أن رأت ... قيامي في الكبلين، أمّ أبان
كأن لم تري قبلي أسيرا مكبّلا ... ولا رجلا، يرمى به الرّجوان [3]
كأنّي جواد، ضمّه القيد بعدما ... جرى سابقا في حلبة ورهان
خليليّ، ليس الرّأي في صدر واحد ... أشيرا عليّ اليوم ما تريان
أأركب صعب الأمر، إنّ ذلوله ... بنجران، لا يرجى لحين أوان؟
وحبس أيضا بحجر، فقال [4] : [من البسيط]
يقودني الأخشن الحدّاد مؤتزرا ... يمشي العرضنة مختالا بتقييدي [5]
إنّي وأخشن في حجر لمختلفا ... حال، وما ناعم حالا كمجهود
[374] العوّام بن شوذب. ويقال: هو العوّام بن عبد عمرو، الشّيبانيّ، من بني الحارث بن [373] شاعر مطبوع مقلّ، من الصعاليك. حبس بنجران وحجر. وتوفي نحو سنة 100هـ. انظر له(معجم البلدان:
نجران، واللسان: كوس، وسمط اللآلي ص 184، وأشعار اللصوص ص 106102، والأعلام 4/ 236، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 293).
[374] شاعر جاهليّ، من الفرسان، كان حيّا يوم (غبيط المرّوت) قبل الإسلام بنحو عشرين عاما أو أقلّ. انظر (معجم ما استعجم ص 1260، والأعلام 5/ 93، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 278) ، وديوان بني بكر ص 437434).
(1) البيت من ثلاثة في (ديوان جرير ص 769) .
(2) الأبيات من سبعة في (أشعار اللصوص ص 106، والحماسة البصرية 1/ 107106) ، وبعضها غير منسوب في (بهجة المجالس 1/ 453) . وله في المناسبة نفسها شعر آخر في (معجم البلدان: نجران) .
(3) رجوا البئر: طرفاه، وشفيراه. كناية عمّن عرّض لكلّ مهنة وابتذال، أو عمّن عرّض للهلكة.
(4) البيتان من خمسة في (أشعار اللصوص ص 104) . واسم السجن الذي حبس به في حجر (دوّار) . انظر (معجم البلدان: دوّار) . وأمّا الحجر فهي مدينة اليمامة، وأمّ قراها.
(5) الأخشن: اسم السجّان. والحدّاد: السجّان والعرضنة: مشية فيها بغيّ، وتكبّر.