اللّؤم أكرم من وبر ووالده ... واللّؤم أكرم من وبر وما ولدا
قوم إذا جرّ جاني قومهم أمنوا ... من لؤم أحسابهم، أن يقتلوا قودا
وله: [من الطويل]
ولكلّ عزّة معشر من قومه ... لكع، يقصّر سعيه، فيعيب [1]
لولا سواه لجرّرت أوصاله ... عرج الضّباع، وصدّ عنه الذّيب [2]
[وقال] : [من الخفيف]
كلّ قرم في عصرنا ذي سماح ... أنت علّمته النّدى فحكاكا
لك ذكر في النّاس، عذب شهيّ ... لو تسمّعته وجدت مناكا
[307] عابس بن الحصين الجرميّ. فرّ يوم الكلاب، وقال من أبيات [3] : [من الطويل]
نجوت نجاء، ليس فيه وتيرة ... كأنّي عقاب عند تيماء، كاسر [4]
خداريّة، صقعاء، لبّد ريشها ... من الدّجن يوم، ذو أهاضيب، ماطر [5]
ولمّا رأيت الخيل تنزو وراءنا ... علمت بأنّ اليوم أحمس فاجر [6]
يقول لي النّهديّ: هل أنت مردفي؟ ... وكيف رداف الفلّ، أمّك عابر [7] ؟
[307] لم أعثر له على ترجمة. وهو شاعر جاهلي، من بني جرم، من قضاعة. كان حيّا سنة 10ق. هـ. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء الجاهليين) .
(1) لكع: لئيم، أحمق.
(2) هنا نقص في الأصل (فرّاج) .
(3) نسبت هذه الأبيات إلى وعلة بن عبد الله الجرميّ، من قصيدة قالها حين فرّ يوم الكلاب الثاني. انظر (العقد الفريد 5/ 232231، والأغاني 22/ 223) . ونسب الشعر إلى الحارث بن وعلة الجرميّ. ويقال: هو لابن عابس الجرمي.
انظر (اللسان: عبر) .
(4) الوتيرة: الذحل، أو الظلم.
(5) خداريّة: سوداء. وصقعاء: على رأسها بياض. والدجن: المطر الكثير. والأهاضيب: جلبات القطر بعد القطر.
(6) أحمس: شديد. والفاجر: المائل. ويضرب الفجر والبحر مثلا لغمرات الدنيا.
(7) أردفه: جعله ردفه، وأركبه خلفه. والفلّ: المنهزم، يستوي فيه الواحد والجمع. والعابر: الماضي. وامرأة عابر:
حزينة. والنهدي: رجل من نهد، يقال له سليط، سأل الشاعر أن يردفه خلفه لينجو به، فأبى أن يردفه، وأدركت بنو سعد النهديّ، فقتلوه.