فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 651

[548] كليب بن ربيعة التّغلبيّ. وهو كليب وائل الذي يضرب به المثل في العزّ، فيقال: أعزّ من كليب وائل، وإيّاه عنى النّابغة الجعديّ بقوله [1] : [من الطويل]

كليب، لعمري، كان أكثر ناصرا ... وأيسر جرما منك، ضرّج بالدّم

وهو أخو مهلهل بن ربيعة، وهما خالا امرئ القيس بن حجر الكنديّ.

وبسبب قتل كليب كانت حرب البسوس بين بكر وتغلب، وقال فيها مهلهل الأشعار.

وأصاب كليب فرسا له مع رجل من مزينة في سوق عكاظ، فأراد أخذه منه، فالتوى عليه، وأبى أن يردّه، فقال كليب: لا آخذه منك إلّا عنوة في دار قومك، وترك الفرس في يده، ثمّ غزاهم، فأصابهم، وأصاب الفرس، وقال: [من الطويل]

شريت هلاكا من مزينة، عاجزا ... بطرف بطيء في المضامير أجرب [2]

أي: هو بطيء إذا ألقي في المضمار. وشريت، أي: اشتريت.

وعرّضتهم حينا لنا، جاهلا بنا ... فهذا أوان منجز الوعد، فاهرب [3]

أطلّت عليهم بالحجاز كتائب ... مسوّمة، تدعو زهير بن تغلب [4]

[549] كليب بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس الأسديّ. جاهليّ، يقول [5] :

[548] سيّد بكر وتغلب في الجاهليّة. تشبّه بالملوك، وضربت به الأمثال في العزّ والمنعة، ومنها: (هو في حمى كليب) لمن يكون آمنا. توفي نحو سنة 135ق. هـ. انظر له (الأعلام 5/ 232، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 308307، والمناقب المزيدية ص 304) .

[549] لم أعثر له على ترجمة سوى ما جاء في (ديوان بني أسد 2/ 214، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 308) نقلا عن معجم المرزباني. ويظهر من نسبه أنّه كان عمّا لطليحة بن خويلد بن نوفل الأسدي الذي ادّعى النبوة، ثم أسلم، واستشهد بنهاوند سنة 21هـ. انظر (الأعلام 3/ 230، وجمهرة أنساب العرب ص 196) . وفي الأخير:

(حجوان) لا جحوان. وجاء في هامش الأصل: «من كتاب الجمهرة للكلبيّ: كليب بن شهاب بن المجنون الشاعر. وفي كتاب ابن عبد البرّ (الاستيعاب ص 1329) : كليب بن شهاب الجرميّ، والد عصام بن كليب. له ولأبيه صحبة. وفي الحيوان للجاحظ: وكان من العرجان الشعراء أبو تغلب الأعرج، وهو كليب بن أبي الغول.

ومنهم أبو مالك الأعرج. وفي أحدهما يقول اليزيديّ: [من الطويل]

(1) البيت من قصيدة للنابغة الجعديّ في (شعر النابغة الجعدي ص 143) .

(2) شرى الشيء: أخذه بثمن، أو باعه. وعاجزا: حال من فاعل (شريت) ، ويجوز أن تكون صفة مشبهة على وزن اسم الفاعل. وهي نعت ل (هلاكا) . والطرف: الفرس الكريم الأطراف، يعني الآباء والأمهات. وأجرب: أصابه الجرب.

(3) الحين: الهلاك، والمحنة.

(4) المسوّمة: المعلمة. ويقال: سوّم الخيل: أرسلها، وعليها فرسانها. وسوّم فرسه: أعلمه بعلامة.

(5) البيت في (ديوان بني أسد) نقلا عن معجم المرزبانيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت