بتصنيف الكتب، ووضع الأشياء منها مواضعها. وله أبوّة حسنة كان جدّه صول وأهله ملوك جرجان، ثمّ رأس أولاده بعده في الكناية وتقلّد الأعمال الجليلة السلطانية. وتوفي أبو بكر بالبصرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وشعره كثير، فمنه: [من مجزوء الرمل]
كان وعدي أوّل الشّه ... ر بأيمان موكّد [1]
فمضى غير ليال ... عاد فيها البدر أرمد
ناحل الجسم، له نو ... ر عن الأفق مقيّد
شبها نصف سوار ... من نضار، يتوقّد
قد جلاه الفجر للنّا ... ظر في ثوب مورّد
وكأنّ الزّهر من أن ... جمه درّ مبدّد
طالما مزّق ثوبا ... من ثياب اللّيل أسود
وأنشدني لنفسه: [من الكامل]
وإذا دنت سبعون من متأمّل ... أغضى، فلم ير في اللّذاذة مركضا
وجفاه نوم كان يألف جفنه ... قدما، وأضحى للحتوف معرّضا
وأنشدني لنفسه أيضا: [من السريع]
يا بانيا، والدّهر في نقضه ... واقفا، يسرع في ركضه [2]
يلهو، وأيدي الموت أخّاذة ... من طوله طورا، ومن عرضه
أما ترى الرّأس، ومسودّه ... طوع على الكرّ لمبيضّه [3]
[944] أعصر. واسمه: منبّه بن سعد بن قيس عيلان بن مضر. هو أبو القبائل: باهلة وغنيّ [944] جدّ جاهلي مشهور، وشاعر من المعمّرين. واستنتج د. عادل الفريجات أنه من رجال القرن الرابع الميلادي.
انظر له (الأعلام 7/ 290والشعراء الجاهليون الأوائل ص 176172، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 2726) .
(1) في ك «بماهان» .
(2) في ك «يا بابنا» . تصحيف. وجاء في الأصل والمطبوع: «واقفا» . ولعلّ الرواية «وواقفا» ، وبها يستقيم الوزن العروضي.
(3) في ك «ومسودة» . تصحيف. وجاء في الهامش: «محمّد بن عبد الله بن سليمان بن عبد الرحمن الكعبيّ الهذليّ.
أنشد له الهجريّ شعرا في نوادره».