فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 651

أتنسى بالرّصافة من بلائي ... بلاء كان من خير البلاء

وقولي للخليفة فيك حتّى ... تركتك عنده دون السّماء

[294] أبو حنش، عصم بن النّعمان بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير من جشم بن بكر.

وقيل: هو أحد بني ثعلبة بن بكر، وهو فارس العصا، وهو قاتل شرحبيل الملك بن الحارث بن عمرو، المقصور بن حجر، آكل المرار، الكنديّ، يوم الكلاب، وكان بين شرحبيل وبين أخيه سلمة شيء، فجعل سلمة في رأس أخيه مائة من الإبل، فقتله أبو حنش، وبعث برأسه، فطرحه بين يدي أخيه، فلمّا نظر إليه سلمة غضب، وثار الدم في وجهه، وقال [1] : [من الوافر]

ألا أبلغ أبا حنش رسولا ... فما لك لا تجيء إلى الثّواب

تعلّم أنّ خير النّاس طرّا ... قتيل بين أحجار الكلاب

فأجابه أبو حنش [2] : [من الوافر]

أحاذر أن أجيئك، ثمّ تحبو ... حباء أبيك يوم صنيبعات [3]

وكانت غدرة شنعاء سارت ... تقلّدها أبوك إلى الممات

يعني أنّ أباه الحارث كان له ابن مسترضع بين حيّين من العرب: تميم وبكر، فمات، وقالوا:

لدغته حيّة، فأخذ خمسين رجلا من بني وائل، فقتلهم [4] .

وأبو حنش هو القائل لمّا هرب مهلهل بن ربيعة، فنزل في جنب، حيّ، من مذحج، [294] من رجال تغلب، وشجعانها في الجاهلية، وهو ابن عمّ عمرو بن كلثوم لحّأ. توفّي نحو 40ق. هـ. انظر بعض أخباره وترجمته في (الاشتقاق ص 338، وجمهرة أنساب العرب ص 304، والأغاني 12/ 248246، والأنوار ومحاسن الأشعار 1/ 218215، والمناقب المزيدية ص 538536، والنقائض ص 455454، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 114) .

(1) البيتان من قصيدة طويلة يهدّد بها أبا حنش انظر (الأنوار ومحاسن الأشعار 1/ 217216) . ونسب الشعر إلى أخيه معديكرب بن الحارث. انظر (الأغاني 12/ 248) .

(2) البيتان في (الأغاني 12/ 248والمناقب المزيدية ص 537، ومع ثالث في(النقائض ص 456) . وروي شعر آخر لأبي حنش أجاب فيه سلمة انظر (الأنوار ومحاسن الأشعار 1817) .

(3) صنيبعات: موضع. وقيل: ماء.

(4) ذكر ياقوت الخبر، غير أنه جعل المسترضع ابنا للحارث بن عمرو الغساني، وأورد ما يشير إلى أن اسم الملك حجر «هيهات حجر من صنيبعات» . انظر (معجم البلدان: صنيبعات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت